السبت، 3 ديسمبر 2016

انطلاق دوري الشهيد علي السيد أبو خالد و الشعلة يفوز على المخزن في المباراة الافتتاحية


2016/12/02 
أبين, الجنوب العربي, الداخل, رياضة


ابين /خاص
تحت رعاية التحالف -دولة الإمارات العربية المتحدة ونادي خنفر الرياضي انطلق عصر اليوم الجمعة2/12/2016 دوري الشهيد علي السيد أبو خالد للفرق الشعبية في كرة القدم وهو الدوري الذي يشارك فيه 22فريقا من الفرق الشعبية من مختلف مناطق دلتا ابين “خنفر وزنجبار” ويقام بنظام خروج المغلوب وجمعت المباراة الافتتاحية التي أقيمت على ملعب نادي بنا بمنطقة المخزن فريقا الشعلة جعار والمخزن وقبل بداية المباراة نزل إلى أرضية الملعب الاخ المقدم /محمد العوبان -قائد الحزام الأمني زنجبار والدكتور /وهيب عبدالله سعد -الاستاذ الجامعي والمسئول الثقافي لنادي خنفر الرياضي والأخ النقيب /الهارش أحمد علي نائب مدير الامن زنجبار والأخ /علي دهمس-عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي ابين وياسر شائع – نائب مدير الأمن خنفر وآخرين لمصافحة لاعبي الفريقين والطاقم التحكيمي للمباراة بعد ذلك انطلقت المباراة وبدأت بداية حماسية وبادر فريق المخزن بشن عدة هجمات على مرمى فريق الشعلة دون ان تثمر عن تسجيل اي أهداف وبدورة وقبل نهاية الشوط الأول استطاع فريق الشعلة ان ينظم صفوفه لاسيما وسط الملعب وسنحت له أكثر من فرصة للتسجيل لكن دون فائدة لتعلن صافرة حكم الساحة زكي العاقل عن نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي ،

وفي الشوط الثاني تبادل الفريقان الهجمات من العمق وعبر الأطراف دون ان تسفر هذه الهجمات عن تسجيل اي نتيجة جديدة تذكر حتى منتصف الشوط الثاني واحتساب الحكم ضربة جزاء صحيحة لصالح الشعلة بعد عرقلة مهاجمه في منطقة الجزاء و ترجمت ضربة الجزاء إلى اول اهداف المباراة والشعلة تعزز بهدف ثاني للشعلة أواخر الشوط الثاني بعد خطا من خط دفاع فريق المخزن وتمكن مهاجم الشعلة من التوغل داخل منطقة العمليات و الانفراد بالحارس و تسجيل الهدف الثاني لتمضي الدقائق المتبقية من المباراه بمحاولات فريق المخزن لتعديل النتيجة لكن دون جدوى لتعلن صافرة الحكم نهاية المباراة بفوز الشعلة على المخزن 2/0 وحكم المباراة الافتتاحية زكي العاقل “حكم ساحه”



وفي الخطوط سليم الرحيتي وايهاب الحمري ومازن هيكل “حكم رابع “والجدير بالذكر ان بقية المباريات القادمة من الدوري ستقام على ملعب نادي خنفر الرياضي بجعار.
حضر افتتاح الدوري الاخ /أحمد سيود-رئيس اللجنة الأهلية للصحة والتعليم في مديرية خنفر عبدالرحمن الشاعري -رئيس اللجنة الثقافية بمكتب الشباب والرياضة ابين و نائف زين ناصر -مدير مكتب الإعلام في مديرية خنفر و ناظم الفقير -مدير مكتب الشباب والرياضة خنفر وسامر احمد إبراهيم الأمين العام لنادي خنفر الرياضي والشخصية الاجتماعية والقيادي في الحراك الجنوبي الشيخ علي شيخ امسوري والاخ /ناصر مهدي الحوتري والاستاذ/علي المجلود اليحوي -مدير مدرسة مصعب بن عمير في الجول الشعبية وعددا من أقارب و ذوي الشهيد أبو خالد وعددا من الشخصيات الرياضية والاجتماعية والتربوية والثقافية والسياسية والإعلامية وجمع غفير من الجمهور والمتابعين

الاثنين، 22 أغسطس 2016

فوكوشيما و٦٩ رجلاً .. قصة بطل سقط من أجل بلاده يوشيدا ماساو ﻟ كادوتا ريوشو


مات لتعيش اليابان !


خسر يوشيدا ماساو، المدير الذي قاد ملحمة البطولة لاحتواء التسرب الإشعاعي من محطة الطاقة النووية فوكوشيما دايئتشي عقب كارثة زلزال مارس/آذار ٢٠١١ معركته مع مرض السرطان الذي ألَّم به وفارق الحياة في ٩ يوليو/تموز من هذا العام. يستحضر كادوتا ريوتشو، مؤلف كتاب مهم عن الفقيد بسرد التفاصيل حول معركة النضال من خلال مقابلات مكثفة اجراها المؤلف مع يوشيدا وموظفيه تكريماً لهذا "البطل الذي سقط من أجل بلاده".

 وضعت يدي معاً أمام وجهي لتأدية الصلاة للفقيد وانحنيت برأسي إجلالا وأنا اقول بصوتٍ خافت ”شكرا على ما فعلته. أنت تستحق قسطاً من الراحة“،  كان ذلك في ٩ يوليو/تموز، وكنت قد علمت للتو بأن يوشيدا ماساو، المدير السابق لمحطة الطاقة النووية فوكوشيما دايئتشي، قد وافته المنية في الساعة ١١:٣٢ ظهرا. وهو في الثامنة والخمسين من العمر.

ففي مارس/آذار ٢٠١١ خاطر يوشيدا بحياته من أجل منع وقوع كارثة كان من الممكن أن تلوث كافة أنحاء منطقة شرق اليابان. لم ينسَ واجبه أبدا حيث عمل بكد من أجل تفادي كارثة نووية أسوأ بعشر مرات من حادثة تشيرنوبيل الشهيرة. وحقا أنه يستحق أن يطلق عليه ”الرجل الذي أنقذ اليابان“. وانني لأشعر بعظيم الامتنان وأشكره على بطولته باعتباري واحد من الملايين الذين ما زالوا يعيشون ويعملون في منطقة طوكيو بسلام وأمان.
ضّحى من أجل بلاده
في ٧ فبراير/شباط ٢٠١٢، وبعد أقل من عام على وقوع الكارثة، خضع يوشيدا لعملية جراحية لاستئصال سرطان المريء. في البداية بدت فرص تعافيه جيدة. الاّ انه في ٢٦ يوليو/تموز، نقل إلى المستشفى إثر نزيف دماغي. وقد نجا من هذه الحادثة بعد إخضاعه لعمليتين جراحيتين في الجمجمة وعملية قسطرة. لكن السرطان كان قد انتشر واخذ يسري في جسمه حتى وصل إلى الكبد، وعندما علمت أنه قد وصل الرئتين وأجزاءً أخرى من الجسم أيضاً، شعرت بأن النهاية قد اقتربت.
وبصفتَهِ مديراً مسؤولاً عن محطة فوكوشيما دايئتشي للطاقة النووية خلال الأزمة النووية الناجمة عن زلزال وتسونامي مارس/آذار ٢٠١١، فقد بذل يوشيدا جهوداً وفي ظل ظروف من التوتر لا يمكن تصورها لسحب اليابان من حافة الدمار والهلاك. حيث كان يقاوم مداخلات مكتب رئيس الوزراء والأوامر غير المعقولة من مكتب رئيس شركة طوكيو للطاقة الكهربائية حتى وهو يكافح من أجل السيطرة على التسريبات في عدة مفاعلات. وأياً كان السبب المباشر وراء وفاته، فأنا أعتبر يوشيدا ماساو بطلا سقط مضّحياً من أجل بلاده.
وقبل نقله للمستشفى في يوليو/ تموز ٢٠١٢، وافق يوشيدا على التحدث معي. وبلغ مجموع مدة الجلستين التي قضيتها معه في نهاية المطاف أربع ساعات ونصف. وقد استغرقت محاولاتي سنة وثلاثة أشهر والتجأت إلى الكثيرين للتوسط بيننا لإقناعه بالتحدث معي.
وعندما التقيت يوشيدا وجها لوجه لأول مرة، بدا بقوامه الفارع (١٫٨٤ مترا) أنحف من هيئته التي ظهرت في صور وسائل الإعلام وأشرطة الفيديو. وكانت معركته مع المرض واضحةً بشكل جلي، لكنه ومع ذلك لم يفقد روح الدعابة وظل وجهه مبتسما. نظر إليّ مسترخياً وهو يتحدث بشكل مطول وبعمق حول حزمة واسعة من المواضيع. ثم أفضى إلى باعتقاده بأن ”الكارثة هي أسوأ بعشر مرات من تشيرنوبيل“ وكان من الممكن أن تحدث لو لم يتم احتواء الحادث بسرعة. وامتدح بطولة أعضاء فريقه وهم يكافحون لمنع هذه الكارثة، حيث عملوا على ضخ مياه البحر لتبريد المفاعلات ودخلوا مراراً وتكراراً مباني المفاعلات الملوثة بمستويات عالية من الإشعاع.

تحدي الأوامر والرأي العام
اتصل يوشيدا بسرعة بقوات الدفاع الذاتي طالباً إرسال سيارات الإطفاء كما كان تحت تصرفه عمال شكلوا بدورهم مجموعات لضخ مياه البحر إلى المفاعل. كما أنّه وجه شخصياً عملية التنفيس الطارئ لوعاء الاحتواء في المفاعل رقم واحد لتقليل الضغط في الداخل وتفادي الانفجار. وخلال حديثه، وصف يوشيدا المشهد المروع لدخول العمال البناء مرتدين بدلات الإطفاء وأقنعة الأوكسجين مع خزانات هواء على ظهورهم، وهم يخاطرون بحياتهم لفتح فتحات التنفيس حول المفاعل المنكوب.
ولم يتمكن العاملون الذين نفذوا تلك العملية الصعبة من الاطراء بالثناء على يوشيدا بما فيه الكفاية. حيث صرح احداهم: ”أتذكر أنني كنت أفكر أنه بإمكاني مواجهة الموت طالما السيد يوشيدا معنا“، كما أضاف آخر: ”لو كان المسؤول عن إدارة العملية في ذلك الوقت شخصاً آخر فإنني أشك في كوننا قادرين على احتواء الكارثة“. وانه لمن غير المرجح للموظفين المدنيين أن يخاطروا بحياتهم ما لم تأتي الأوامر من زعيم يحبونه ويكنون له الاحترام. وعقب عودة العمال من مهمتهم، أشاد يوشيدا بهم واحدا تلو الآخر، وصافحهم  قائلا: ”لقد فعلتموها! شكراً جزيلا لكم!“.
وقد ازداد ولاء الموظفين عندما رأوا يوشيدا واقفا أمام كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة تيبكو (طوكيو للكهرباء) خلال الاجتماعات عبر الهاتف وخاصة عندما قام المدير السابق لتيبكو تاكيكورو ايتشيرو، وهو حلقة الوصل بين الشركة ومكتب رئيس الوزراء، بإعطاء الأوامر ليوشيدا لوقف غمر المفاعل بمياه البحر. وقال: ”يتذمرون في مكتب رئيس الوزراء طوال الوقت من أجل إيقاف ضخ مياه البحر الآن“. لكن يوشيدا عرف أن عملية ضخ المياه كانت أملهم الأخير لتبريد المفاعل وتجنب وقوع كارثة أسوأ من ذلك بكثير. ”ما الذي تتحدث عنه ؟“، أجابه بغضب: ”لا يمكننا التوقف“.
وبعد تحديه لتاكيكورو، توقع يوشيدا أمراً مماثلاً من مقر شركة تيبكو في أي لحظة. ذهب الى كبير العمال الذي كان يشرف على عمليات التبريد واقتاده جانبا.
وقال له: ”اسمع“، ثم أضاف: ”قد نتلقى أوامر جديدة من المكتب الرئيسي لوقف ضخ مياه البحر إلى المفاعل. سأطلب منك أن تتوقف خلال الاجتماع المغلق عبر الهاتف. ولكنه ليس عليك الانصياع لهذه الأوامر. استمر في ضخ المياه . مفهوم؟“
وبالتأكيد، اتصلت تيبكو بعد فترة وجيزة لإعطاء الأوامر لوقف عملية غمر المفاعل بمياه البحر. ولكن بفضل سرعة بداهة يوشيدا، تواصلت عمليات التبريد الحيوية. من بين جميع خبراء الطاقة النووية في تيبكو، كان يوشيدا الشخص الوحيد الذي تذكر الواجب الحقيقي لمهندس الطاقة النووية.
فوكوشيما  و٦٩ رجلاً
في وقت مبكر من صباح يوم ١٥ مارس/آذار، جلس يوشيدا منهكاً في مركز قيادة الطوارئ في الطابق الثاني من مبنى معزول زلزالياً. وكان الحادث النووي في فوكوشيما دايئتشي في أكثر مراحله حرجاً، مع تزايد الضغط داخل وعاء الاحتواء في المفاعل رقم اثنين. كان يقفز يوشيدا بقلق من كرسيه، ثم يعود إليه مرة أخرى. كان جالساً هناك لبعض الوقت، رأسه محني، ومبحر في التفكير.
 قال لي: ”وعند هذه النقطة، لم يكن هناك سوى طريقة واحدة للتحكم بالتسرب وإبقاءه تحت السيطرة، وكان ذلك من خلال مواصلة ضخ مياه البحر. كان علي أن أقرر من الذي سوف يبقى في المحطة لإبقاء مياه البحر متدفقة. كان القرار مشابها لاختيار من سيموت معي. ظهرت صورة وجوه زملائي في الفريق أمامي واحداً تلو الآخر . . . . وكان أول من جاء في ذهني المشرف على سلامة المفاعل وفريق الإصلاح. نحن في نفس العمر، على الرغم من أنه انضم لشركة تيبكو مباشرة بعد المدرسة الثانوية. خضنا الكثير معاً على مر السنين. كنت أعرف على الفور أنه سيكون مستعداً للمخاطرة بحياته لفعل ما يلزم“.
”لم أستطع التفكير بأن هؤلاء الناس الذين عرفتهم لسنوات قد يموتون انصياعاً لأوامري. لكنني كنت على يقين أن أملنا الوحيد هو الاستمرار في ضخ المياه. لم يكن لدي أي خيار. طلبت منهم الاستعداد للأسوأ. لم أتمكن من التخلص من هذه الأفكار وأنا جالس هناك“.
لقد كان قراراً حاسماً. وفي النهاية، بقي ٦٩ رجلاً لخوض هذه المعركة الحرجة، على الرغم من أن وسائل الإعلام الغربية أطلقت عليها لاحقا اسم ”فوكوشيما ٥٠“. عزم الجميع على القيام بكل ما يتطلب لاحتواء الكارثة. فمن خلال رفض قبول الهزيمة والمثابرة في مواجهة مخاطر شخصية كبيرة، منع يوشيدا وفريقه كارثة يمكن أن تكون قد دمرت فوكوشيما وحولت ثلث اليابان إلى مكان غير صالح للسكن.
تدابير مقتصرة ضد التسونامي
لقد صدمت عندما بدأت وسائل الإعلام المناهضة للطاقة النووية انتقاد يوشيدا بعد وفاته. زعموا أنه أعاق تدابير كان من شأنها أن تحمي المحطة بشكل أفضل ضد أمواج تسونامي، والحقيقة هي عكس ذلك تماماً.
ففي أبريل/ نيسان ٢٠٠٧، تم تعيين يوشيدا رئيساً لقسم إدارة المواد النووية في تيبكو ومنذ ذلك الوقت، استمر في التركيز على خطورة حدوث أمواج مد عاتية. وخلصت لجنة تقييم التسونامي الفرعية التابعة للجمعية اليابانية للمهندسين المدنيين أنه لا يوجد خطر من حدوث تسونامي قبالة سواحل فوكوشيما، وحتى مجلس إدارة الكوارث في الحكومة (برئاسة رئيس الوزراء) استبعد منطقة فوكوشيما الساحلية من التدابير والتخطيطات لمواجهة الكوارث الخاصة. وعلى الرغم من هذا، أمر يوشيدا المحللين بحساب الحد الأقصى لارتفاع أمواج التسونامي في المنطقة على أساس زلزال بعيدا عن الشاطئ على نطاق مماثل لزلزال ميجي سانريكو قبالة سواحل محافظة ايواتي في عام ١٨٩٦. حيث أثار ذلك الزلزال أمواج تسونامي أودت بحياة حوالي (٢٢٠٠٠) شخص. وعندما أظهرت نتائج التحليلات أن الحد الأقصى لارتفاع الأمواج قد يصل إلى ١٥.٧ متراً، قدم يوشيدا طلباً رسمياً إلى الجمعية اليابانية للمهندسين المدنيين لإجراء تقييم لأخطار التسونامي استنادا إلى مصدر الحدث قبالة سواحل فوكوشيما.
هذا وتعود أبحاث يوشيدا في تاريخ الزلازل للمنطقة إلى أبعد من ذلك. فقد أدار عملية تحليل ترسيبات رملية لحساب ارتفاع موجات المد الناجمة عن زلزال جوغان سانريكو الذي وقع في عام ١٩٦٨. وخلصت الدراسة إلى أن ارتفاع أمواج التسونامي بلغ أربعة أمتار.
ولكن تصميم وبناء جدار بحري قادر على حماية محطة لتوليد الكهرباء من كارثة افتراضية ليست شيئا يحدث بين عشية وضحاها. حيث كان الإجماع على أن مثل هذا التسونامي الضخم بعيد الاحتمال. وحذر بعض الخبراء من أن جدارا بحريا لن يكون كافيا لتخطيط مكافحة المخاطر حتى لو ضربت أمواج التسونامي: فإذا ضربت موجة كبيرة الجدار بزاوية مائلة فقد ترتد الى مستوطنات مجاورة، وتلحق أضرار واسعة النطاق. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أي خطط لبناء جدار بحري ضخم تتطّلبُ أولا إجراء عملية تقييم بيئي لتحديد مدى الآثار التي ستترتب على البيئة البحرية وعلى الصناعة السمكية المحلية.
وبالفعل لم يتقاعس يوشيدا عن اتخاذ تدابير ضد التسونامي، فقد عمل أكثر من أي شخص آخر في هذه الصدد على جمع البيانات اللازمة لإقناع المجتمعات المحلية حول الحاجة إلى اتخاذ تدابير وقائية أقوى في فوكوشيما دايئتشي.
ولكن قبل أن تؤتي جهوده ثمارها وأُكُلُها، وقعت الكارثة. وكان الزلزال الذي وقع قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان في ١١ مارس/آذار ٢٠١١ على نطاق أبعد من أي شيء تنبأت به الجمعيات العلمية الكبرى أو المؤسسات البحثية. حيث أطلقت الكارثة ٣٥٨ أضعاف الطاقة التي انبعثت عقب زلزال كوبي عام ١٩٩٥ كما سببت موجات مد عاتية. لقد خاطر يوشيدا بحياته في معركته وملحمته البطولية لاحتواء هذه الحادثة.
وكفريق واحد تحت قيادة يوشيدا الملهمة، دخل العمال إلى غرف المفاعل عالية الإشعاع في المحطة مراراً وتكراراً. وبهذا، تفادوا وقوع كارثة ذات أبعاد لا يمكن لأحَدٍ تصورها. وهُنا يجب أن يشعر الشعب الياباني بعميق الامتنان لأن العناية الالهية وضعت يوشيدا ماساو في مكان الكارثة بعد ظهر ذلك اليوم المشؤوم. ولربما من دونه، لكانت العواقب أسوأ بكثير.
( المقالة الأصلية باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية، ١٤ أغسطس /آب ٢٠١٣ )
(الصورة : يوشيدا ماساو، مدير محطة فوكوشيما دايئتشي للطاقة النووية، وهو يجيب على أسئلة الصحافيين في مركز التحكم في حالات الطوارئ في المحطة. الصورة مقدمة من يوميوري شيمبون وAFLO)


الاثنين، 9 مايو 2016

تصدقوا با الله ( لا اله ‘لا الله ) أنا بدأت أقتنع تماماَ ان إزاحة المعفن هذا عمل وطني من الدرجة الاولى لا يقل أهمية عن تحرير ابين من الحوثة!

عدن الغد | ابين : السلطة تعيق دخول السلطة الى زنجبار



ابين : السلطة تعيق دخول السلطة الى زنجبار

http://m.adenghd.net/news/204398/#.VzEizoQrLIU

الاثنين 09 مايو 2016 02:26 مساءً زنجبار
((عدن الغد)) خاص:

في بادرة هي الأولى  على  مستوی
أبين خاصة واليمن عامة بات اليوم يدير بعض المكاتب الحكومية أكثر من مدير .

ووقعت عمليات التناقض هذه بعد ان أقدم محافظ
محافظة أبين الدكتور الخضر السعيدي بتعيين مدير إلى جانب مدير سابق لعدد من المكاتب
في بعض المرافق الحكومية بعد ان أقال مدير المالية خالدي الحوثري وعين بديلا له سعيد
العمودي في الوقت الذي القی قرار الإقالة وزير المالية وأعاد خالد الحوثري ليدير المكتب
مديران واحد بزنجبار والثاني من عدن .

وقالت مصادر في السلطة المحلية لعدن الغد
ان الأمر لم يتوقف على ذلك بل تجاوز إلى تعييين الأستاذة أمنة محسن العبد أمينا عاما
للمجلس المحلي بالمحافظة بديلا للأستاذ مهدي الحامد المنتخب من قبل أعضاء المجلس المحلي
مؤكدة ان هذا يعتبر تدخل غير مشروع في قانون السلطة المحلية الذي ينص على انتخاب منصب
الأمين العام وليس التعيين ...
فيما أوقف مدير عام مديرية خنفر الدكتور
محمود علي عاطف وكلف بديلا له أمين عام المجلس المحلي بالمديرية الأستاذ ناصر المنصري
ليكون في المديرية مديران ...
ووصل الأمر إلى  امن المحافظة حيث بات يديره  مديران الأول 
ناصر علي هادي وهو المعين من قبل وزير الداخلية الذي أقدم علی إقالته المحافظ
السعيدي وتعيين بديلا له العميد احمد العبد حيث بات كل واحد منهما متمسك بقرار تعيينه
.
وبعد انسحاب أنصار الشريعة من مديريتي زنجبار
وخنفر بعد نجاح الوساطة الأهلية الناجحة برئاسة الشيخ القبلي البارز علي لحمان المرقشي
والتي على  ضوءها ستدخل قوات الأمن والجيش إلى
عاصمة المحافظة زنجبار .
و طالب الأهالي بالمديريتين الرئيس عبدربه
منصور هادي بوضع حل للمسالة الأمنية بفض الاشتباك لمنصب مدير امن المحافظة حتى تدخل
القوات الأمنية زنجبار دون عوائق ومشاكل بين القيادات الأمنية


وطالبوا الرئيس هادي بإقالة محافظ أبين
الخضر السعيدي كونه شخص غير مرغوب فيه من قبل أبناء المحافظة

الاثنين، 14 مارس 2016

هل يوجد ظل بلا جسد أو جسد بلا ظل؟! .. حقائق مثيرة عن الظلال



جرت العادة على تشبيه ذلك الشخص اللزج الذي يلتصق بك ولا يتركك وشأنك بأنه “كظلك”…
يتبعك حيثما ذهبت ويرافقك أينما أتيت. يستمد التشبيه أصله من الطبيعة الفيزيائية للظل، فإننا لا نُعبر عن الظل باعتباره كيان منفصل عن صاحبه، فما الظل سوى مساحة مظلمة تتكون على سطح بسبب اعتراض الجسم لطريق أشعة الضوء، وبطبيعة الحال طالما تحرك الجسم وما زال يعيق طريق الضوء، سيجد ظله يرافقه الرحلة.

لكن من حين لآخر تتزعزع قوانين الفيزياء في مخيلتنا. ربما مكثت مستيقظاً من قبل بعد أن تعدت عقارب الساعة منتصف الليل بينما جميع من بالمنزل نيام. جالساً إلى مكتبك تستذكر دروسك أو تعمل للحاق بالموعد المحدد لتسليم أحد مشاريعك بالعمل. بينما أنت منهمك فجأة ترى بزاوية عينك كياناً مظلماً يندفع عبر الغرفة، تبلع لعابك بصوت مسموع يكسر حاجز الصمت من حولك، تتلفت بعصبية بحثاً عنه، لكنه كما ظهر من العدم ذهب إلى العدم.

تتصارع الأفكار في دماغك بحثاً عن تفسير عقلاني، تقف في مواجهة ضوء مصباح مكتبك لترى ظلك ساقطاً على الحائط المقابل. تجد في ذلك تفسيراً تتشبث به يائساً كي يهدأ قلبك الذي يتقافز داخل صدرك. لمعلوماتك الشخصية؛ تحسباً لأي واقعة مستقبيلة، إنك في تلك الليلة قد تكون تقابلت مع أحد “أشخاص الظلال Shadow People”!

بحسب روايات من كانوا في مواجهة مع أشخاص الظلال، فإنك لن تجد ما يميزهم، فهم حرفياً بلا ملامح أو تفاصيل. قد تتخذ الظلال هيئة بشرية أو أي هيئة أخرى. هناك معتقدات عديدة تفسر طبيعة أشخاص الظلال، من بينها أنهم ليسوا إلا كائنات فضائية تأتي إلينا مموهة في هيئة ظلال بريئة. يعتقد آخرون أن أشخاص الظلال ربما هم مسافرون عبر الزمن يرصدون حياتنا في لحظة عابرة من الزمن. وبالنظر إلى كونهم كائنات هلامية بلا ملامح تتشح بالسواد، يجد البعض من الصواب اعتبارهم تجسيداً للشيطان!

بإمكانك اختيار التفسير الذي يحلو لك، ولكن الأمر المؤكد في رأي العلماء أنك لابد وأن تكون مدمناً على مخدر “الميثامفيتامين” كي ترى أشخاص الظلال! في بحث منشور في المجلة الأمريكية للإدمان، أجرى الباحثون مقابلات مع أشخاص مدمنين يتعاطون مخدر “الميثامفيتامين” بانتظام، وكانت الظاهرة المتكررة التي تؤرقهم جميعاً هى ظهور أشخاص الظلال. يصف مدمنوا الميثامفيتامين رؤيتهم لكيانات تتحرك عند طرف مجال رؤيتهم، وما أن يوجهوا أنظارهم تجاهها فإنها تختفي سريعاً.

يعتقد الباحثون أن أشخاص الظلال هم في الغالب نتاج خدعة تحدث بالدماغ تحت تأثير مخدر “الميثامفيتامين”، وتُدعى “وهم الانجراف الطرفي Peripheral drift illusion”. يمكنك أن تعيش الوهم، ليس بأن تحقن نفسك بالميثامفيتامين بالطبع! إذا نظرت للقرص متباين الإضاءة بالأسفل بشكل غير مباشر من زاوية عينك مع قيامك بالرمش بأسرع ما يمكنك. ستلاحظ حركة دائرية من المناطق المظلمة باتجاه المناطق المضيئة!

الظلال
يتكرر الوهم ذاته لدى مدمني الميثامفيتامين مع اختلاف السياق، فبدلاً من قرص دائري به مناطق متباينة الإضاءة، يرى المدمن الوهم غالباً في الليل حيث تكون الإضاءة ضعيفة كأن يكون هناك مصدر ضوء مركز في بقعة بينما يكون المكان حوله غارقاً في الظلام مما يعطي التباين المطلوب في الإضاءة ويكون ذلك عاملاً مساعداً لحدوث الوهم. كما يأتي تأثير تعاطي الميثامفيتامين ونقص النوم لدى المدمنين على هيئة زيادة في معدل رمش العين. وبذلك تكتمل أركان الوهم، التي تستحضر أشخاص الظلال في زاوية أو طرف العين.

أما إذا كنت قد رأيت كائنات الظلال مع أنك لا تتعاطي الميثامفيتامين، فثمة تفسير أيضاً. ربما تكون قد سمعت من قبل عن مبدأ لحل المشكلات يُدعى مبدأ “شفرة أوكام Occum’s Razor” نسبة إلى من وضعه “وليام الأوكامي”. يقول المبدأ “أن أبسط التفسيرات غالباً تكون هي الأقرب للصحة”.

فلنقل مثلاً أنك خرجت من منزلك في الصباح لتجد أن إحدى إطارات سياراتك مثقوبة، هناك التفسير الأبسط وهو أنك ربما مررت بالسيارة على مسمار تسبب في الثقب، أما التفسير الخيالي الجامح فقد يكون ثمة “ثاقب” إطارات متسلسل يستهدف السيارات بمنطقتك السكنية. طبقاً لشفرة أوكام، فإن التفسير الأول هو الأرجح. بالمثل إذا رأيت ظلاً يتحرك في الظلام، فعلى الأرجح هو ظلك وليس كائن فضائي أو مسافر عبر الزمن!



ليست رؤيتك لظل بلا جسد بالضرورة دليلاً على إدمانك للميثامفيتامين أو اعتقادك في تفسيرات خيالية جامحة، فقد تكون الظلال أحياناً لأشخاص رحلوا عن عالمنا، وخلفوا ظلالهم معنا.. حرفياً!


ظل بلا جسد

السادس من أغسطس عام 1945 بدأ كيوم تقليدي في مدينة هيروشيما. لبى “شينجي ميكامو” ذو الـ 19 عاماً طلب أبيه لمساعدته في إزالة قرميد سقف منزله في الصباح الباكر. في تمام الساعة 7:45، تسلق شينجي سقف المنزل، وعندما ألقى نظرة على سماء المدينة وجدها صافية بلا غيوم، لا تنذر بالويل القادم.

باشر شينجي العمل على السقف بهمة، وفي تمام الساعة 8:15 صباحاً، رفع ذراعه الأيمن ليمسح العرق المتصبب على جبينه، عندها غمر السماء وميض باهر يعمي البصر، تبعه ضجيج مدو يصم الآذان. أتى بعد ذلك دور الألم، آلام مبرحة تجتاح جسده بالكامل، كما لو كان قد ألقي على جسده دلو من الماء المغلي. احترق صدر شينجي وجانبه الأيمن بالكامل، وتدلى جلده من جسده كثياب رثة ممزقة.

إنه يوم إسقاط القنبلة النووية على مدينة هيروشيما…



أحد أهم الفروق الجوهرية بين القنبلة النووية وأي قنبلة أخرى عادية هي كمية الطاقة الهائلة المنبعثة من الانفجار النووي في صورة إشعاع حراري. تُقدر درجة الحرارة الناتجة من الانفجار النووي بملايين الدرجات المئوية بالمقارنة ببضع آلاف في حالة القنبلة العادية.

يُلحق الإشعاع الحراري أذى بالغ بالأشخاص والممتلكات، فإنه يساعد على احتراق المواد القابلة للاشتعال كأوراق الأشجار الجافة وأوراق الجرائد، وهو ما يعني حتماً اندلاع الحرائق بالغابات والمباني. حتى إن استطاع شخص بشكل ما أن ينجو من الحرائق المندلعة حوله في كل مكان، فإنه لن يستطيع الهرب من تأثير التعرض المباشر للإشعاع الحراري، الذي يكون له أضرار بالغة على الجلد والعيون، يشبه الأمر أن تقف في مواجهة الوهج الحراري المنبعث من قلب فرن مشتعل، لكن مع أضعاف مضاعفة من شدة الحرارة.

أما واحدة من أغرب الظواهر المترتبة على الإشعاع الحراري، هى الظلال الباقية لأشخاص كانوا موجودين هناك وشهدوا الانفجار! من أشهر الظلال الباقية حتى يومنا هذا، ظل رجل ممسك بعصا المشي متكئ عليها، لم يمهله الانفجار الفرصة كي يخطو من درجات السلم إلى الشارع، لكن بقي ظله لينقل إلينا قصته!

ظل بلا جسد ٢

ظل بلا جسد ٣
ما هو سر تلك الظلال؟ إن الإشعاع الحراري يعد نوعاً من أنواع الضوء، ويسير الإشعاع الناجم عن انفجار القنبلة في خطوط مستقيمة. في حال اعترض أي جسم غير نفاذ طريق الإشعاع، يمكننا القول أن الجسم سيحمي السطح خلفه بأن يتلقى عنه لفح الحرارة، أي أنه سيلقي “بظله” على السطح. أما الأجزاء المكشوفة من السطح ولا يوجد جسم يحميها من الإشعاع الحراري فستحترق.

كما وصف شينجي السماء في اليوم المشؤوم “صافية بلا غيوم”، فقد عززت تلك الظروف الجوية من ظاهرة الظلال. إذا كانت الأجواء ضبابية في وقت وقوع الانفجار النووي، من شأن الضباب حينئذ أن يشتت الوهج الحراري في جميع الاتجاهات. ومن ثم فإن الحرارة يمكنها أن تصل إلى أي سطح كالأسفلت من أي اتجاه، في تلك الحالة لم تكن الأجسام لتستطيع حماية السطح من الإشعاع من كل الاتجاهات ولم تكن لتترك ظلها. ربما ساهمت الظروف الجوية في ظاهرة الظلال كي تبقى إلى يومنا هذا شاهدة على بشاعة الحادث.


ربما كانت ظلال هيروشيما دليلاً باقياً على أشخاص رحلوا عنا، لكن ما من سبيل كي نتعرف على هوية هؤلاء الأشخاص من ظلالهم، أو ربما يكون ثمة طريقة! ابتكر أحد مهندسي وكالة ناسا تقنية جديدة للتعرف على هوية الأشخاص من ظلالهم. لكل منا مشيته الخاصة التي يصعب في الغالب “تزويرها” أو تغييرها، وبالتبعية يوفر “ظل” كل منا معلومات قيمة للغاية تساعد على تحديد هويتنا الشخصية.

لكن لم تحليل حركة الظل وليس حركة الجسم نفسه؟ تسألني فأجيبك: كي يسهل تحديد هوية صاحب الظل من الفضاء باستخدام صور الأقمار الصناعية، فلا سبيل إلى التعرف على شخص برؤية أكتافه أو قمة رأسه! من المفترض أن الدافع وراء تطوير تلك التقنية، لتسهيل العثور على الجواسيس والمطلوبين للعدالة، لكن كما نعرف جميعاً أن ذلك لا يعني بالضرورة أن استخدام التقنية سيقتصر على ذلك!

لقد أصبحت خصوصيتنا الشخصية في مهب الريح، فحتى وإذا تمكنت من إخفاء أثرك الإلكتروني للحفاظ على ما تبقى من خصوصيتك، فلا سبيل للتخلص من ظلك، إلا إذا ارتديت عباءة الإخفاء! نعم، يمكنك التخلص من ظلك فعلياً إذا أصبحت خفياً. في هذا الصدد يسعى عديد من الباحثين إلى صناعة جهاز إخفاء يمكنه التخلص من الظل تماماً.

بدون الدخول في مفاهيم معقدة، تشبه تلك التقنية دوران تيارات المياه حول حجر ثابت في نهر جارٍ. في مسار نهر عادي تجري المياه وتدور حول أي حجر يعترض طريقها، وإذا نظرت إلى المياه في مجري النهر بعد موقع الحجر، فإنك غالباً لن تستطيع تمييز تيارات المياه التي دارت حول الحجر، أو تيارات المياه التي لم يعترض الحجر طريقها في الأساس، وبذلك فإن الحجر بالنسبة إليك “خفياً” فلم تتأثر المياه به، ولا دليل لديك على وجوده.


بالكيفية ذاتها يتمكن الباحثون من خلال تقنياتهم التلاعب بأشعة الضوء كي تدور حول الجسم، بحيث لا يشكل عائقاً في طريقها. وبذلك تلتقي أشعة الضوء معاً خلف الجسم بعد الدوران حوله، كتيارات المياه التي تلتقي معاً خلف الحجر. لن يُسقط الجسم ظلاً خلفه، لأنه لم يمنع أشعة الضوء من الوصول للسطح، وهكذا يصبح الجسم بلا ظل.

إذن بشأن ذلك الشخص اللزج اللذي يرافقك “كظلك”.. ربما إذا ارتديت “عباءة إخفاء” قد تستطيع التخلص منه!


المصادر
http://www.fourmilab.ch/etexts/www/effects/eonw_7.pdf#zoom=100
http://www.bbc.co.uk/news/special/2014/newsspec_8079/index.html

التداخل بين الحواس Synaesthesia ظاهرة ربما تكون مصاباً بها

حين يحدث تزامن بين أن ترى مقطوعة لموزارت وتسمع لوحة  Guernica وتتذوق الرباعيات الأربع لإليوت، لا تساورك الشكوك، لا يوجد خطأ فيما قرأت، ربما سماع اللون ورؤية الموسيقى وتذوق الكلمات هي حالة من تقدير الأشياء بحاستين أو أكثر في نفس الوقت، ناتجة عن تداخل إشارات في الدماغ بشكل عرضي، وهي ظاهرة تدعى ” 

Synaesthesia ”، حالة لا تحدث إلا لأربعة أشخاص من بين كل 100 شخص، وللسيدات أكثر من الرجال، وللفنانين أكثر من غيرهم. وعند إجراء الأطباء لعمليات مسح دماغي على بعض الأشخاص تبين حدوث نشاط بصري بعد سماعهم بعض الأصوات.
 ربما تكون مصابا بمرض ” Synaesthesia ” التزامن الحسي، أو ربما يكون الأمر مجرد تداعي معاني، ولكي نشرح هذا بشيء من الاستفاضة عليك أن تحاول تقبل ما قد تسميه تخاريف علمية. ربما في نهاية هذا المقال ستدرك كامل الإدراك بأن الحواس لديك لم تكن أبداً منفصلة.

العين تسمع والأذن ترى
ارتباط شرطي
 ربما لست مريضة بهذا المرض، ولكني أؤكد لك أن الإسكندرية مرتبطة بصوت فيروز، والبطاطس برائحة جدتي، وهي حالة تداعي معان كاستدعاء معنى تزامن بالتكرار مع معنى آخر، فبالتالي حين يحضر المعنى الأول يكون مرتبطًا شرطياً بوجود الآخر.
 لعل أول من أشار إلى تلك الفكرة كان جان جاك روسو في كتابه ”إميل“. افترض جان جاك روسو أن هناك ولد حين ولادته كانت له قامة رجل، فهذا الرجل الولد يكون كامل البلاهة، تمثالاً جامداً، فاقد الحس، لا يرى شيئاً، ولا يسمع شيئاً، ولا يعرف أحداً، ولا يدرك شيئاً خارج نفسه، لا تكون الألوان في عينيه، ولا الأصوات في أذنيه مطلقاً، وتجتمع جميع إحساساته في نقطة واحدة، ولا يكون له غير فكرة واحدة، غير فكرة الذات التي يرد إليها جميع إحساساته.
وقد ألهمت تلك الفكرة الروائية ماري شيلي في روايتها فرانكنشتاين، حيث يقول الوحش: ” أنا أرى، أسمع، أحس، أشم في الوقت نفسه في الواقع لفترة طويلة قبل أن أتعلم التمييز بين حواسي المختلفة”.

من الجائز أن تكون ظاهرة synaesthesia هي المحرك الحقيقي للاستعارة والفن. فلوديع سعادة قصيدة تحمل اسم “ارتدادات هواء“ تصب في نفس المعنى…
عوض أن يسمع الصوت يراه آتياً على عكاز، من أماكن بعيدة تعباً على كتفه حمولات الكلام، يريد أن يوزعها على آذان وعلى دروبه آذان ترى ولا تسمع.
عوضَ أن يرى الطريق يسمعها مثلَ صدىً بعيد، كأنَّه يمشي على ارتدادات هواء وكأنَّ الأرض ليست تراباً بل صوت.
ترابٌ يسمعه ولا يراه وصوتٌ يراه ولا يسمعه كأنَّما لا يسمع غير خرسه ولا يرى غير عماه.
كما أننا لو نظرنا إلى بيتهوفن كمثال فإن معاناته في تجربته المريرة إثر فقدانه حاسة السمع قد أضفت على السيمفونية الخامسة جوهر هذه المحنة ”القدر يقرع الباب”، ويقال إنه كان يسمي الـ B minor المفتاح الأسود كإشارة لربطه لبعض النغمات بالألوان، فالكاتب الروسي فلاديمير نابوكوف يقال إنه كان بمجرد أن يفكر في الحروف يتولد عنها داخل عقله ومضات ملونة.
 ما الذي يدفع لوحة كلوحة الصرخة مثلاً أو سيمفونية غريبة مثل Grosse Fuge أن ترتبط بصوت معين، وبعض الموسيقى بشعور مرتبط بصور أو ألوان؟
ما هو الإيحاء الفعلي الذي قد يخلفه مارش عسكري؟ وما هي الصور التي قد يستدعيها، والمشاعر المصاحبة التي ربما تؤدي إلى استغلاله لصالح السلطة للتأثير غير المباشر على عامة الناس؟ وما هو تأثير شم رائحة الطعام على تصورك لطعمه وعلى رغبتك في تناوله؟
الإدراك هو محصلة عملية ربط بين الحواس والعقل الواعي سواء كان للزمان، للمكان، للأصوات، والروائح.
جميعا تعترينا الأحاسيس نفسها عند سماع مقطوعة موسيقية لفنان ما، والتي قد تكون مصاحبة لبعض الصور المرتبطة في الذاكرة بذكريات وأحداث تعاقبت عليك، وفي النهاية تشكل حالة من يقظة للحواس كلها، وقد تسمع صوت استغاثة قادم من لوحة تعبيرية، فتكون حالة من التوحد قد انتابتك مع اللوحة نفسها. الصوفي يفنى في الذات الإلهية فتصبح كل حواسه رهن هذا المزج حاسة واحدة، والفنان وهو اليد التي تعبر من خلال محصلة إدراك الحواس جميعها لروح المكان في لوحة أو مقطوعة موسيقية.
يبدو أننا أقرب إلى مرضى التزامن الحسي مما نتصور..!
المهم كما قال جوته ”أن تعرف كيف ترى بعين سبق لها اللمس، وكيف تلمس بيد تجيد النظر“.
المصدر