الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

 مدير صندوق الاعمار ابين يلتقي عن مجلس تنسيقيه خنفر وابناء واهالي زنجبار\\\\

\خبر \نايف زين
عقد يوم الاربعاء27\11\2013م في  عدن لقاء ضم كلا من مدير صندوق الاعمار \ابين الاستاذ\ناصر جبران مع ممثلين عن مجلس تنسيقيه خنفر وابناء واهالي زنجبار وفي اللقاء اكد المدير الجديد على إن طاقم العمل في اداره الصندوق يعيد ترتيب العمل استعدادا لاستئنافه وذلك بعد إن تم تعيين مدير مالي جديد للصندوق وذلك وفق لاليه عمل واضحه وقائمه على الشفافيه حيث اكد جبران انه سيتم دفع كل العقود المتبقيه للمنازل المتضرره بواقع 40%كما سيتم دفع مبالغ التعويض للمنازل المتبقيه  والتي لم يشملها مسح المهندسين نتيجه وجود عوائق مانعه كالالغام وغيرها والتي تشكل بواقع 18%من اجمالي العدد الكلي للمنازل المتضرره وسيتم ايضا دفع 30% من قيمه التعويض للمزارعين مشيرا الى انه لاتوجد ولاتتوفر حاليا مبالغ ماليه لدفع ماتبقى من الاقساط  "المرحله الثانيه"للمنازل المتضرره ولكن سيتم المتابعه عليها لاحقا....وفيما يخص كلا من تعويضات المعدات والمنازل والثروه الحيوانيه والنحل سيتم تقييدها ودراستها لاحقا لمتابعه تعويضات ماليه لها.
وفيما يتعلق بالمبالغ المتبقيه للمزارعين والتي تشكل مانسبته 70%من اجمالي مبالغ التعويض سيتم دفعه لاحقا ولا يوجد وقت محدد له.
مدير صندوق الاعمار \ابين قال بانه سيتم تسليم العقود والشيكات للمستفيدين في الاحياء السكنيه بواسطه مندوبين للصندوق ومتعهدين وبمساعده كلا من المجالس الاهليه واللجان الشعبيه القائمين على الحفاظ على الامن.
مجلس تنسيقيه  مديريه خنفرواهالي وابناء زنجبار يناشدان وزير الماليه الايفاء بالالتزامات الماليه لصندوق اعمار ابين ...وتم شكر الاخ المحافظ ومدير صندوق اعمار ابين على جهودهما في هذا الجانب.

انتهى الخبر
                                      

الأربعاء، 20 نوفمبر 2013

ابن حزم و الصحة النفسية

يعنى موضوع الصحة النفسية بتقويم عواقب السلوك من حيث كونها مرضية أو غير مرضية وفقًا لنوع الأهداف التي يحققها أو يقصر في تحقيقها، وهذا العلم الذي يرتب اليوم ضمن فروع علم النفس التطبيقي هو قديم قدم الطب البدني، بحث في موضوعاته كثير من الأطباء القدامى في حضارات العصور القديمة، وعرف تطورًا على يد الأطباء المسلمين الذين قدموا فيه أعمالاً باهرة رائدة، وبرز خصوصًا في عصرنا بفضل تطور العلوم الطبية وطرق الفحص والبحث والتجريب، وبسبب تعقد الحياة المعاصرة أيضًا ما عرض السلامة النفسية لكثير من الناس للخطر وهدد التكيف النفسي الذاتي والاجتماعي، وألزم العلماء الاهتمام بمشكلاتها والبحث في حلولها. والإمام ابن حزم أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم المولود في قرطبة عام 384 هـ/ 994م أحد أهم وأكبر العلماء الذين بحثوا في موضوع الصحة النفسية في الحضارة العربية وخلف فيها مصنفات ذات قيمة منها رسالتاه الثمينتان كتاب طوق الحمامة، ومداواة النفوس.كتاب مداواة النفوس الذي يعرف باسم الأخلاق والسير وقد تناول فيه ابن حزم موضوعات عديدة مثل: إصلاح الأخلاق والعقل والراحة والعلم والسير والإخوان والأصدقاء والنصيحة والمحبة والعادات، كما ضمن الكتاب آراءه حول وجوب التعليم ومساواة المرأة للرجل في العلم والثقافة، وقضايا تربوية وتعليمية أخرى.ويحدد ابن حزم أسباب التأليف فيما لاحظه من انحراف الناس عن السبيل القويم وغياب قدرتهم على التمييز بين الحلال من الحرام في الكسب، وبين الفضائل والرذائل في الأخلاق، كما أن العلماء أصبحوا عونًا على الفساد والطغيان بسبب سوء أخلاقهم ومرض نفوسهم، لذلك ألف كتابه الذي يروم من خلاله إلى إصلاح ما فسد من أخلاق الناس ومداوة علل نفوسهم (1). فابن حزم يعد القدرة على التمييز بين الحلال والحرام والفضائل والرذائل وحسن الخلق والسير في الطريق القويم مقياسًا للصحة النفسية.واشتهر ابن حزم بمنهجه الدقيق في كتبه، هذا المنهج يعكس تخصص الكاتب ومتانة تكوينه المعرفي، ويضفي على كتاباته طابعًا جماليًا واضحًا وقيمة علمية بارزة تجعل الاستفادة من آرائه واستنتاجاته أمرًا متيسرًا متاحًا للناظر في كتبه (2).وقد نحى في كتابه هذا منحى الأدباء، فجمع فيه معاني كثيرة، التقط بعضها مما قرأ من كتب وحلله وناقشه، واستخلص الأخرى مما مر به من تجربة شخصية وعاناه في حياته وحصل منها العبر والاستدلالات الرائعة والاستنباطات التربوية واستعان في بحثه النفسي بالأدوات التالية:البحث النظريبفحص الأعمال السابقة في موضوعه وتقريرها وتحليلها، وعلى ضوء هذا المنهج تتبع ما خلفه العلماء السابقون في كتاباتهم عن المشكل، واستخرج الكتابات والشواهد التربوية مما قرأه ثم حللها وأعاد صياغتها بما يتناسب مع بحثه، (جمعت في كتابي معاني كثيرة، أفادنيها واهب التمييز تعالى بمرور الأيام، وتعاقب الأحوال مما منحني عز وجل من التهمم بتصاريف الزمان، والإشراف على أحواله، حتى أنفقت في ذلك أكثر من عمري، وآثرت تقييد ذلك بالمطالعة له والفكرة فيه على جميع اللذات التي تميل إليها أكثر النفوس )(3). التأمل الباطني والاستبطان الذاتي التجريبي وهي طريقة يستعملها علماء النفس لمعرفة كيف يستجيب الفرد لحالات نفسية معينة، فيخضعون أنفسهم لها عن طريق الاختبارات ويستنتجون من ذلك قواعد تفيدهم في دراسة نفسية الأفراد وتحديد نوع سلوكهم والطريقة التي يصفون بها نوازعهم وانفعالاتهم، يقول ابن حزم: (كانت فيّ عيوب فلم أزل بالرياضة، واطلاعي على ما قالت الأنبياء صلوات الله عليهم والأفاضل من الحكماء المتأخرين والمتقدمين في الأخلاق وفي آداب النفس، أعاني مداواتها حتى أعانني الله عز وجل على أكثر ذلك بتوفيقه ومنه)(4)، وبذلك يمارس نقدًا ذاتيًا لنفسه. الاستجواب وقوام الطريق سؤال أو مجموعة من الأسئلة التي تتناول بعض المواضيع السيكولوجية والاجتماعية توجه إلى المستجوب بغية الحصول على معلومات تتعلق بمشكلة معينة (تسببت إلى سؤال بعضهم عن سبب علو نفسه واحتقاره الناس، فما وجدت عنده مزيدًا على أن قال لي أنا حر لست عبد أحد) (5). وقد رتب ابن حزم مباحث الكتاب في عدة فصول منها مداواة النفوس وإصلاح الأخلاق والعلاقات الاجتماعية والعلم والأخلاق وذلك على أساس ارتباطهما بالحياة اليومية أو بالعلاقات الاجتماعية أو بالعادات وآفات الأخلاق ومداواتها.الصحة النفسيةتتعدد التعريفات التي قدمها العلماء المعجميون وواضعو كتب المصطلحات المتخصصة والباحثون لعبارة الصحة النفسية، ولكن أكثر التعريفات تكاد تتفق وتجمع على أن الصحة النفسية هي الشرط أو مجموع الشروط اللازم توافرها حتى يتحقق التكيف السليم بين المرء ونفسه وبينه وبين العالم الخارجي، تكيفٌ يؤدي إلى أقصى ما يمكن من الكفاية والسعادة لكل من الفرد والجماعة التي ينتمي إليها الفرد (6) وهو ما لمح إليه ابن حزم في كتابه، فمقياس الصحة النفسية ـ كما يراه ابن حزم ـ هو التوافق الداخلي المصحوب مع حسن التكيف مع المحيط بحيث يؤدي إلى أقصى درجة من الكفاية والسعادة. فمن محددات الصحة النفسية الواردة في هذا الكتاب ذكر ابن حزم القدرة على التمييز بين الحلال والحرام والفضائل والرذائل والسير في الطريق القويم بالتزام الأخلاق الحسنة.وكتاب مداواة النفوس يتصدى للعلاج النفسي للأشخاص الذين يعانون المرض النفسي، الناشئ عن سوء التفاعل الاجتماعي والتكيف النفسي، ويدرك مؤلفه أن للاضطراب النفسي أسبابًا أخرى لا صلة لها بالتكيف النفسي ولا بنوع التفاعل الاجتماعي، بل هي ناشئة عن اضطرابات فسيولوجية عضوية، يقول عن تجربته الشخصية التي عاناها ذات يوم (لقد أصابتني علة شديدة ولدت ربوًا في الطحال ، فولد ذلك عليَّ من الضجر وضيق الخلق وقلة الصبر والنزق، واشتد عجبي من مفارقتي لطبعي، وصح عندي أن الطحال موضع الفرح وإذا فسد تولد ضده) (7).مصادر القلق النفسيينشأ القلق نتيجة كبت الانفعال، والكبت سبب المرض النفسي غالبًا، وهو عملية دفاعية يقوم بها الأفراد لإبعاد الدوافع الغريزية التي يتعارض إشباعها مع فكرته عن نفسه أو مع التقاليد والمعايير الاجتماعية عن طريق نسيانها، والكبت هو من أشد أنواع أساليب الدفاع تأثيرًا ودفعًا نحو التطرف والاضطراب ويؤدي إلى أشكال عدة من القلق وأشدها سوءًا القلق العصابي، أما الكبت المسرف فإنه يهدد الشخصية ويؤدي إلى تشوهاتها إذا لم يعالج(8). وإذا كان القلق يهدد الشخصية فإن له دورًا في عمليات توافق الكائن الحي، فهو يعمل كمؤشر وينذر بوجود استجابات العصاب، كما يتنبأ بتوافقات الكائن الحي التي تعمل لمواجهة ضغط أعلى(9).ومما عده ابن حزم اكتشافًا مهمًا اهتداؤه إلى دوافع السلوك البشري، بحيث تبين له أن الناس كلهم يتفقون جميعًا في مطلب واحد وهو خفض القلق (طرد الهم) الناتج عن متطلبات الحياة اليومية، مستعملين لأجل تحقيق هذه الغاية وسائل شتى متنوعة. فالدوافع للسلوك هو خفض القلق الناتج عن عدم إشباع الحاجات المتنوعة وكبتها فيعبر عن نفسه بالحث المتواصل للاستجابة، (فطلاب المال إنما يطلبونه ليطردوا هم الفقر عن أنفسهم، وطلاب الشهرة وعلو المقام إنما يسعون إلى ذلك ليطرودا به هم الاستعلاء عليهم، والذي يطلب مجرد العلم فهو إنما يفعل ذلك إبعادًا لهّم الوحدة عن نفسه)(10) فالسلوك الإنساني تحركه الحوافز المعبرة عن الحاجة الملحة، وهي إما نفسية كالحاجة إلى الانتماء والقبول الاجتماعي والتقدير، وإما مادية كالحاجة إلى الطعام والدفء والجنس وغيره، وبروز هذه الحاجات وإلحاحها وصعوبة تلبيتها والعراقيل التي تحول دون ذلك أحيانًا يحدث في الفرد صراعًا داخليًا يسعى المرء للتخفيف منها بالاستجابة السلوكية بغية الحد من الصراع الذي ينشأ بسبب عدم تلبية الحاجة (هموم الأضداد).أسباب الهمالهم هو حالة نفسية غير سارة من التوتر العصبي، تدل على أن الفرد مهدد في توازنه، فيسلك المرء بهدف دفع هذا التهديد.إن ما يعنيه ابن حزم بالهم هو مشاعر الاكتئاب والغم المصحوبة سواء بأعراض القلق الصريح أو بانخفاض في الفاعلية، ولهذه الاضطرابات النفسية أسباب شتى متنوعة، وهي كما أمكننا التقاطها من كتاب ابن حزم:الشعور بالذنبيترتب على ارتكاب الآثام والمعاصي شعور بالذنب يخالج المذنب، وقد ذكره ابن حزم بقوله (أول من يزهد في الغادر من غدر له الغادر، أول من يمقت شاهد الزور من شهد له به، وأول من تهون الزانية في عينه الذي يزني بها) (11) فمشاعر الذنب الصادرة عن الأنا الأعلى تعذب المذنب، وهذا الإحساس يعبر عن الرغبة الكامنة في تلقي العقاب واستحقاقه، وعن الشعور بالمسؤولية عن الإساءة المرتكبة أو من الشعور بعدم الجدارة، وهذا الإحساس مصدره الأنا الأعلى الذي يتمثل في القيم الدينية حتى ولو كانت تعرف تراجعًا مقابل تفشي أنقاضها في الساحة الاجتماعية من مظاهر أو أعراض (الفساد الأخلاقي وتفشي الرذائل)، فهذا الإحساس يظل نابعًا من الذات ولا يمحوه انتشار السلوك اجتماعيًا، فالمذنب يلوم نفسه لأدنى مشكلة أو فشل، خصوصًا إذا نتجت عن معاصيه تبعات صحية أو قضائية أخرى لا قبل له بمواجهتها. فإنها تشكل لديه مفهومًا سيئًا عن ذاته المخطئة المذنبة، لأن الإخفاق في العيش بما يتناسب مع المفهوم النمطي للشخصية المسلمة السوية كما حددها الدين لا يلغي دور ووظيفة الأنا الأعلى في الفرد.الشعور بالعجز يتولد الاكتئاب عن الإحساس بالعجز عن تحمل مطالب الحياة الاجتماعية ومسؤولياتها المتعددة وما تستدعيه من جهد قد يفوق طاقة المرء. فالفقير المعوز تعجزه قدراته عن وضع حد لهمه بالوفاء بمطالب من يعول، وهذا الشعور بالعجز إذا استمر يؤدي إلى اليأس والقنوط والسوداوية والانسحاب، فهو لا يعني عجزًا عن الحركة البدنية ولا ضعفًا في القوة العضلية، إنما تضافرت في خلقه عوامل وأسباب شتى اقتصادية واجتماعية متداخلة، والفقير المعوز فاقد الأمن، دائم الاتكال على الآخر في سبيل توفير حاجاته المعيشية وحاجات من يعول، وقد يسبغ على الآخر الغني المحسن صفة الجبروت المالي والاجتماعي، ويخاف من توقف عطفه وإحسانه.والجهل أيضًا يزيد في تقوية الشعور بالعجز، فهو في الوقت نفسه سبب لنقص في المهارات والكفايات الشخصية ونتيجة لها، ونقيضه العلم الذي هو عامل مهم من عوامل التكيف النفسي والاندماج والارتقاء الاجتماعي، لذلك حرص ابن حزم على تبيين الجوانب المؤثرة في النفس نتيجة قلة الاهتمام بالعلم والعناية بالتعلم وتعاطيه.كما أن طعن الناس وعيبهم في ذات الشخصية لفقرها أو لجهلها أو لسبب آخر يستدعي ردود الفعل المباشرة للدفاع عن الذات المهددة المعيب فيها، والرغبة المكبوتة في رد الطعن للناس ومبادلتهم العيب تعبير مباشر وصريح للعدوان الاجتماعي العلني والضمني وهي الهم نفسه.الاستجابة للخسارةيعد فقد شخص عزيز بموت أو غياب سببًا آخر من أسباب الغم والاكتئاب، والناس كلهم بلا استثناء مهددون بفقد عزيز يومًا ما، إلا أن طبيعة استجابتهم لهذه التجربة تختلف من فرد لآخر، وتشكل الثقافة أحد أهم عوامل تحديد طبيعة الاستجابة نحو هذا الفقد، إلى جانب طبيعة العلاقة مع المفقود، وقد تعرض ابن حزم نفسه لهذه التجربة، وعبر بصدق ودقة عما خالجه من مشاعر الهم والاكتئاب، فالتجربة تمثل صدمة قوية وتبعث الاضطراب العقلي والسلوكي، وقد ينشأ عنها أفكار سوداوية تشاؤمية أو ميول نحو تدمير الذات.الشعور بالإقصاء والنبذإن المرء دائم الرغبة في الحصول على تقدير الجماعة وانتباهها، وهذه الرغبة تعد سببًا رئيسًا للعمل على جلب هذا الانتباه بطرق شتى، منها النبوغ والتفرد والقيادة وغيرها، ولكن ليس كل الناس يمكنهم بز أقرانهم بمواهبهم أو قدراتهم العقلية أو البدنية، والفشل في الحصول على تقدير الجماعة يؤدي إلى نمو مشاعر الغضب.وأشار ابن حزم خلال تناوله موضوع العلم إلى الأهمية الصحية النفسية والاجتماعية لتعاطي العلم والاهتمام به، فالجهل كان من أكبر العيوب القادحة في الشخص في المجتمع الأندلسي، فالأندلسيون عبروا دومًا عن مباهاتهم بانتشار العلم بين مختلف طبقات المجتمع الأندلسي، أحرارهم وعبيدهم، رجالهم ونسائهم، أمرائهم وعامتهم، والاشتغال به يتيح للناس فرصًا مهمة لإبراز قدراتهم وتفردهم وللإبداع في حقوله المتعددة من نثر وشعر وبحث وغيره، ويقلل إلى حدود دنيا احتمالات النبذ لدى متعاطيه والتي يحسها المرء من قبل الأهل والأصدقاء ومؤسسات المجتمع الراقية وتشعره بالنقص واحتقار الذات فمن أسباب تعاطي العلم (الحرص على كسب محبة العلماء أو إكرامهم).السلوك وخفض القلقوالمرء حين تحركه الحاجات ويستجيب بسلوكه، يسلك إما بطريقة فطرية لا أثر للتعليم الاجتماعي فيها. وقليلاً جدًا ما يتم ذلك، أو بطريقة مكتسبة من البيئة الاجتماعية الثقافية وعن طريق الخبرات وفرص التعليم الاجتماعي وهذا غالب سلوكه، فعندما يجوع تحركه الحاجة إلى الطعام، فيستجيب بطريقة مطبوعة بالعادات والتقاليد هي وليدة البيئة الثقافية تعلمها من وسطه، بينما حين يترك لأهوائه يسلك بما يتعارض مع مصالح الآخرين، والدين إنما يضبط هذا السلوك ويحافظ على مصالح الجميع.
فالساعي لتلبية الحاجة تهجم عليه هموم أخرى طارئة إذا اتبع سبيلاً غير مأمون، من هذه الهموم الطارئة الإحباطات في طريق تلبية الحاجة، أو ضياع ما يوجد منها، أو العجز عن الاستمتاع بها وغير ذلك، فأسباب القلق متعددة كحث الحاجات وألم الإحباطات وعرقلة المعيقات.وتكرار مواقف القلق يؤدي في حالة فشل التغلب عليها إلى ازدياد حساسية الفرد لمواقف القلق والإحساس بالنقص والدونية وكثرة النقد لذاته، والتشكيك في قدراته، بينما النجاح في التغلب عليها يؤدي إلى الثقة بالنفس، لذلك يقترح ابن حزم سبيلاً مأمونًا أكثر فعالية في طريق دفع الهم يضمن التغلب عليه ويدفع الهموم الطارئة، هذا السبيل هو الدين، بعبارة مختصرة (التوجه إلى الله عز وجل بالعمل للآخرة) فالذي يعمل للآخرة، فسوف لا يجد شيئًا من هذه الاحتمالات بحيث يمكن التأكيد وبكل ثقة أنه سينجح إلى أقصى حد يمكن أن يتصوره إنسان في التخلص من الهم كلية بحيث يستمتع بصحة نفسية وشخصية سوية ومن أهم سماتها:ü قبول الفرد لذاته واحترامه لها، والشعور بالرضا عن حياته، وهذا الشعور شرط تحقيق السعادة الفردية.ü تقبل الآخرين وتقديرهم والتفاعل معهم ومبادلتهم الأخذ منهم بالعطاء لهم، والتعاون معهم، وهذا التفاعل ضروري لسعادة الجميع.ü الاستقلالية في اتخاذ القرار: فلا يخضع الفرد لظروفه الآسرة التي لا يرتضيها، بل عليه أن يتحمل مسؤوليته في إنجاز ما يستطيعه لأجل التحرر من هذه الظروف، بطلب العلم والعمل الإنتاجي.ü اختيار حياة العمل والنشاط وخوض غمارها.ü الشعور بالكفاية والقناعة لمواجهة مواقف الحياة، والتحمل والصبر، بحيث يجب على الفرد أن ينمي إمكاناته ليكون قادرًا على مواجهة مختلف مواقف الحياة، ولتحقيق هذه التنمية يجب تعرف الذات والوقوف على نقائصها والسعي لتكميلها.التسامييولي ابن حزم أهمية قصوى لعملية التسامي، أو الإعلاء، وهي العملية العقلية التي تمكن الفرد من التعبير عن دوافعه المكبوتة بطريقة غير مباشرة ولكنها مقبولة اجتماعيًا ويختار التسامي كأولية دفاعية من بين سائر الأوليات المتعددة كالنكوص والنفي والاجتياف والإسقاط والتماهي وغيرها. وتفيد عملية التسامي الفرد والمجتمع معًا، فهي تفيد الفرد لأنها تؤدي إلى خفض حالة التوتر عنده والوقاية من الانحراف، وتفيد المجتمع لأن المجالات التي ينخرط فيها الفرد توظف فيها طاقة الفرد وجهده توظيفًا نافعًا اجتماعيًا. فمجالات وأنواع الأنشطة التي يقوم بها المرء خارج أوقات العبادة أو تحصيل الرزق تمثل عنصرًا مهمًا من عناصر شعور المرء بالرضا عن الحياة.والتسامي يساعد على خفض التوتر الناشئ من عقد نفسية ويحول الدوافع السلبية التي ينتقدها المجتمع كالاستعلاء والجنس والعنف إلى عواطف إيجابية يوجهها إلى مناشط أخرى يقدرها المجتمع مثل الإنتاج العقلي والأدبي أو الإحسان أو غيره، فالتسامي يؤدي إلى خفض حالة التوتر والقلق الناشئين عن العلاقة الصدامية بين الرغبات الفردية والثقافة الاجتماعية. ومن الممكن إعلاء جميع دوافع الفرد، والتسامي بها، وهو ما يقترحه ابن حزم كعمليات للتسامي والإعلاء.العلميقدم ابن حزم مفهومًا جديدًا للكمال البشري يحصره في الطلب الدائم المستمر للعلم والاستزادة منه والجد في تحصيله، فالعلم هو الذي يمكن المرء من تحصيل المهارات التي تميزه عن غيره من الكائنات ويتحقق له بها مفهوم الطبيعة الإنسانية التي خصها الله بصفات وميزات لا تشترك فيها معه غيره من الكائنات، ويوضح ابن حزم ذلك بأمثلة يعرضها على القراء بحيث يبين أنه إذا كانت قوة وضخامة الأبدان وحسن الأصوات والسرعة والجرأة وغيرها كلها صفات لا تستطيع فيها أن تضاهي الحيوانات التي تتفوق علينا، فإن (من قوي تمييزه واتسع علمه وحسن عمله فليغتبط بذلك، فإنه لا يتقدمه في هذه الوجوه إلا الملائكة وخيار الناس ) (12). وللعلم دور حاسم في تنمية قدراتنا على التمييز، وتوجيه العمل وتصحيحه وفي اكتساب الفضائل، فطالب العلم يعلم حسن الفضائل فيأتيها ولو في الندرة ويعلم قبح الرذائل فيتجنبها ولو في الندرة، ويضيف ابن حزم مبينًا قيمة العلم وأهميته في زيادة ثقة الفرد بنفسه وتحقيق حاجته إلى الانتماء قوله (لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجهال يهابونك ويجلونك، وأن العلماء يحبونك ويكرمونك، لكان ذلك سببًا إلى وجوب طلبه، فكيف بسائر فضائله في الدنيا والآخرة(13)) فالعلم يضمن احتلال المكانة الاجتماعية اللائقة وتحقيق المنافع في الدنيا وبلوغ نعيم الآخرة.والعلم يتطلب تعلمًا وجلوسًا في الحلقات ونقاشًا، ومشاركة في أنشطة الجماعة وأفكارها، أي تفاعلاً اجتماعيًا محكومًا بآداب التعلم مع الشيوخ ومع المتعلمين والإحسان في التعامل ومبادلة مشاعر الألفة والمودة وهو ما يساهم بشكل قوي في تحقيق التكيف الاجتماعي للفرد، وسبيل ذلك الصبر على الأذى وتحمل شروط الاندماج بالتخلي عن الطباع والعادات والسلوكيات التي تحول دون تحقيقه أو تهدد بحصول النبذ والجفاء، فالتفاعل الاجتماعي السوي والتكيف النفسي السليم يتطلبان إلمامًا بالثقافة الاجتماعية وتعرف القيم والتمييز بينها ومراعاتها، والصبر والتحمل وتهذيب الغرائز الفطرية والسمو بالرغبات.وتوجيه العناية والاهتمام بالعلم إنما يتضمن دعوة للقراءة وحثها على النهل من الكتب باعتبارها معينًا لا ينضب للمعرفة وخزانًا للحكمة يمتح منها القارئ القيم والمعرفة ومكارم الأخلاق، فالكتب ظلت منذ قديم وفي ثقافات وحضارات عديدة كإحدى أهم وسائل العلاج النفسي أو ما يصطلح عليه في عصرنا بالبيبليوثيرابي (14) واعتبرت من أهم العوامل المساعدة على تعديل السلوك، وقد وجدت في الثقافة العربية كتب الرقائق وهي الكتب التي فيها ذكر الله وثوابه وعقابه ونعيم الجنة وحساب يوم القيامة وفناء الدنيا وبقاء الآخرة، وهو ما يرقق قلب الإنسان خشوعًا ورجاء في مغفرة الله وشفقة من عذابه، هذه الكتب التي أوصى المربون تلامذتهم بالعناية بقراءتها لتعديل سلوكهم غير السوي وتهذيب نفوسهم.وقد استخدمت طريقة العلاج بالقراءة خلال نصف القرن الأخير في علاج مجموعة من الأمراض النفسية كالقلق ومشكلات الاتجاهات والافتقار إلى العلاقات والدافعية والتوتر وغيرها من الأمراض، كما تذكر كتب التاريخ العربي أن برنامج العلاج في المارستان المنصوري بالقاهرة كان يتضمن تعيين مقرئين للقرآن الكريم يقرئون المرضى القرآن ليل نهار إلى جانب ما كان يقدم لهم من علاج بالعقاقير وغيرها.العمل والإنتاجيةويقول ابن حزم:( إن من العجب من يبقى في هذا العالم دون معاونة لنوعه على مصلحة، وسائر الناس كل متول شغلاً له فيه مصلحة، وبه إليه ضرورة، أفما يستحي أن يكون عيالاً على كل العالم لا يعين هو أيضًا بشيء من المصلحة) (15) ويجب أن يكون الدافع للعمل تلبية لحاجة ذاتية ومراعاة لحاجة المجتمع، كما يجب أن يكون العمل مفيدًا نافعًا مقبولاً اجتماعيًا، فالعمل ضرورة لتحقيق الاندماج الاجتماعي والتكيف السليم واحتلال المكانة الاجتماعية الملائمة. والعامل المنتج محب للآخرين ويقدرهم ويحظى بحبهم وتقديرهم، وقيمة العمل لا تكمن في ذاته، وإنما في لوازمه وشروطه التي تحدد صلاحيته أو فساده وهذه دعوة صريحة لأجل إصلاح نية العمل والعناية بها، وهو أمر يجد عناية خاصة في أهم مصنفات التربية.مساعدة الناس والجودالعمل الإنتاجي يدعو إلى الإحسان في التعامل والتفاعل وإلى عدم مقابلة السوء بجنسه (من أساء إلى أهله وجيرانه فهو أسقطهم، ومن كافأ من أساء إليه منهم بمثل فعله فهو مثلهم، ومن لم يكافئهم بإساتهم بمثلها فهو سيدهم وخيرهم وأفضلهم) (16) وبذكاء ونباهة فائقتين وبمبادرة غير مسبوقة في أدبيات التربية الإسلامية ينتبه ابن حزم إلى ضرورة إحلال الثواب والتعزيز الداخلي محل التعزيز الخارجي لتثبيت السلوك وترسيخه وتكراره، بعرض قاعدة في بذل المعروف مفادها أن على من تصدى للناس بخدمتهم ومساعدتهم وبذل المعروف لهم ألا ينتظر عاقبة بذله ومعروفه منهم ، لأن ذلك عليه مدار تأليف القلوب والتأثير في الناس، وبه اتقاء الشرور من خبث نفوسهم، فيتعين على المرء ألا يعني بالمصالحة الوقتية والنتائج النفعية المادية أو المعنوية المترتبة عن سلوكه الإيجابي مع الناس، ويجب أن يتجرد من كون عمله مشروطًا بنتائجه وعواقبه التي تعززه، فالتعزيز القوي هو أن يكون راضيًا نفسه عن عمله بيقين نية إرضاء الله تعالى بتجريد العمل ابتداء وانتهاء لله وحده (وابذل أفضل مالك وجاهك لمن سألك أو لم يسألك، ولكل من احتاج إليك وأمكنك نفعه، ولا تشعر نفسك انتظار مقارضة على ذلك من غير ربك عز وجل) (17). الثواب والمكافأة هما التجربة السارة التي يسفر عنها الإحسان للآخرين، وبغض النظر عن عوامل البيئة إن كانت قادرة على مكافأة هذا السلوك أولاً فإن تبصر ابن حزم بأهمية إحساس المرء بالرضا الذاتي عن سلوكه الخيري وثقته في ثواب الله ونيل رضاه يعمل كداعم إيجابي وقوي للسلوك، سيساهم في تكرار الاستجابة ويشجع على إعادة النمط السلوكي الذي أدى إلى بعث الرضا والسرور في المرء نفسه. (ولا تنصح على شرط القبول ولا تشفع على شرط الإجابة، ولا تهب على شرط الإثابة، لكن على سبيل استعمال الفضل، وتأدية ما عليك من النصيحة والشفاعة وبذل المعروف)(18) . الزهد والقناعةيعرض ابن حزم الزهد كمجال آخر للتسامي، فمن المعلوم أن الناس لا يتساوون في قدرتهم على العمل أو الجود وبذل المساعدة للغير، فهناك من يجد الراحة في نزاهة النفس، والقناعة بما بين يديه، وإذا لم يقنع وعجز عن توفير ما يشتهيه داخله الطمع، والطمع مصدر للهم والفكرة والغيظ الذي ربما يؤدي إلى اضطرابات نفسية كثيرة وإلي تلف دنياه وآخرته، وهو (أصل لكل ذل ولكل هم.. وضده نزاهة النفس، وهذه صفة فاضلة متركبة من النجدة والجودة والعدل والفهم)(19) فالنزاهة تتضمن الجود ولو بالنوايا، بينما الزهد هو قلة الرغبة في الشيء، وخلو القلب ما خلت منه اليد، وقد أخرج الترمذي وابن ماجه من حديث أبي ذر مرفوعًا «الزهادة في الدنيا ليست بتحري الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يديك، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب منك فيها لو أنها بقيت لك». والإمام ابن حزم ينصح بهذا الزهد، فالفكرة الأساسية هي طرد الهم، وهو ما يصيب الإنسان من فكر وضيق وألم بسبب كثرة ما يحتاج إليه، ويذهب ابن حزم إلي أن المؤمن الزاهد لا يأبه لما يفوته ويتحمل ما يصيبه بصبر وجلد، فزهد ابن حزم ليس نسكًا في المعابد أو رهبانية في الصوامع ولا تقشفًا صوفيًا، إنما هو أداة لتهذيب الأنانية الفردية ولتكسير حدة الجشع الذي يطغى على المرء فيفسد عليه دينه ودنياه.





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب: الزبير مهداد ـ المغرب
مجلة المعرفة - العدد: 108

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

تعيين علي حسين الحيمي وكيلاً لقطاع المناهج والتوجيه بوزارة التربية والتعليم قرار جمهوري خاطئ - بالوثائق!

تعيين علي حسين الحيمي
وكيلاً لقطاع المناهج والتوجيه بوزارة التربية والتعليم
   قرار جمهوري خاطئ - بالوثائق!
الثلاثاء 5 نوفمبر 2013 10:30

(يمن لايف - المملوح): أثار القرار الجمهوري رقم (   197      ) لسنة 2013 والذي قضى بتعيين علي حسين الحيمي وكيلاً لقطاع المناهج والتوجيه بوزارة التربية والتعليم استياء واسعاً في الأوساط التربوية وأعضاء الهيئة العليا لمكافحة الفساد التي هي على دراية بما لديها من ملفات فساد للحيمي أثناء عمله مديراً عاماً للوسائل التعليمية منذ توليه هذا المنصب بدلاً عن منصبه كمدير التوجيه في المعاهد العلمية خصوصاً وأن لدى رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ملفاً متكاملاً عن فساد الحيمي، قدمه فريق الموظفين في شهر أغسطس2012م حين أشيع قرار بتعيين المذكور وكيلاً لقطاع المناهج والتوجيه، وبموجبه لم يصدر القرار الرئاسي وإنما تم تكليفه من رئيس حكومة الوفاق محمد سالم باسندوة وكيلاً لقطاع المناهج والتوجيه.. وبدوره كلف الحيمي أحد خاصته بدلاً عنه في الوسائل التعليمية، لحماية ملفات فساده.

وللاستدلال على حجم كارثية القرار الجمهوري وتذكيراً لرئيس الجمهورية بالملف عرضت صحيفة (اليمن اليوم) جزءاً مما تضمنه التقرير.. ونسخة مع التحية لكل الجهات المعنية بالمراقبة والمحاسبة.. والهيئة العليا لحزب الإصلاح.

تسخير المنصب حزبياً

أولاً تسخيره الإدارة العامة للوسائل التعليمية لخدمة حزبه من خلال نقل موظفين من عدة أماكن وإلحاقهم بالوسائل التعليمية وتهميش الموظفين الأساسيين واستبعاد بعضهم.. وللتأكد من ذلك يمكن الرجوع إلى بيانات الحاسب الآلي ومراجعة أوليات نقل التالية أسماؤهم من واقع ملفاتهم:
م           الاسم      الرقم المالي           مكان الراتب          الانتماء السياسي والقبلي        نوع العلاقة مع مدير عام الوسائل

1                      نادية صالح عبدالله عياش       368301            الأمانة     إصلاح/ المحويت   بنت عم زوجته

2                      أفراح صالح عبدالله عياش      376835            صنعاء    إصلاح/ المحويت   بنت عم زوجته

3                      عبدالعزيز أحمد عبدالله عياش  365025            الديوان    إصلاح/ المحويت   أخو زوجته

4                      صالح مفرح القابلي  377636            صنعاء    إصلاح/ المحويت   من البلاد

5                      صبورة علي النجار366970            الأمانة     إصلاح/ المحويت   من البلاد

6                      أزهار سالم عبيد المرقشي      50343  المحويت  إصلاح/ المحويت   من البلاد

7                      هدى محمد علي هيثم           25751  الأمانة     إصلاح/ الضالع      ولاء تنظيمي

8                      حميد ناصر يحيى الخولاني    166429            الأمانة     إصلاح/ المحويت   من البلاد

9                      أحمد علي حمود الحمزي       206962            المحويت  إصلاح/ المحويت   من البلاد

10                    محمد حمود شرف الدين        398363            المحويت  إصلاح/ المحويت   من البلاد

11                    إبراهيم سعد الطيري            38868  إب         إصلاح/ إب          ولاء تنظيمي

12                    عادل علي عبدالله البقع          312363            حجة       إصلاح/ حجة        ولاء تنظيمي

13                    عبدالله طه النهاري  388868            إب         إصلاح/ المحويت   ولاء تنظيمي

14                    إبراهيم مشرف عبدالكريم المحرابي       376563            الأمانة     إصلاح/ المحويت   من البلاد

15                    علي حسن محمد الريمي        365053            الأمانة     إصلاح/ صنعاء      ولاء تنظيمي

16                    عبده يحيى أحمد الحبيشي      367387            الأمانة     إصلاح/ حجة        ولاء تنظيمي

17                    علي محمد قائد العناب          147761            صنعاء    إصلاح/ المحويت   من البلاد

18                    عون الله حسين العكاد           141642            الأمانة     إصلاح/ إب          ولاء تنظيمي

19                    خالد حميد ظاهر الهمداني      365174            الديوان    إصلاح/ المحويت   من البلاد

20                    أحمد علي فرحان الخدري      401128            الديوان    إصلاح/ عمران      ولاء تنظيمي

21                    يحيى كحلا           يعمل في مكتب الحيمي وعمله الرئيسي في مدرسة عبدالرحمن الغافقي بالأمانة (معهد علمي سابقاً)     إصلاح/ عمران            ولاء تنظيمي

إشراك ابنه زيد رغم أنه ليس موظفاً ليكون مشرفاً على الموجهين المشاركين في المعرض الأول للوسائل في محافظة إب حين كان زيد طالباً في الصف الثاني الثانوي ويمكن الاطلاع على ذلك من خلال :
* الوثائق المالية للمعرض العام الأول للوسائل التعليمية . * علما أن إدراج اسم ابنه ( زيد) في الكشوفات المالية المختلفة يتكرر.
تكرار أسماء المستفيدين من المبالغ المالية المخصصة لتنفيذ الأنشطة والبرامج، وعلى سبيل المثال استخدام اسم أحد مقربيه (خالد حميد ظافر/ خالد ظافر/ خالد حميد مهدي/ خالد ظافر الهمداني) الثلاثة الأسماء لشخص واحد، ويمكن الاطلاع على ذلك من خلال :
* جميع الوثائق المالية للإدارة العامة للوسائل التعليمية للخمس السنوات السابقة في ( مشروع تطوير التعليم الأساسي/ اليونسيف / الصندوق الاجتماعي للتنمية / الوزارة... وغيرها).
صرف تجهيزات مبنى مركز إنتاج الوسائل التعليمية مثل الأبواب الحديدية والكراسي والخزانات وغيرها» وتحوير تصاريح خروج إلى الحراس في البوابة ، حيث قام المدير العام (الحيمي) باستقدام أحد النجارين يدعى محمد صلاح ويعمل نجارا في ضلاع همدان ، وحرر له عقد عمل وسهل له الدخول إلى ورشة النجارة في مركز الوسائل ، وقام بالاشتراك مع محمد الجلال (المطري) بصناعة سلم لمنزل المدير العام (علي الحيمي) من خشب الزان الثمين المملوك لمركز الوسائل ، وكان آخر تصريح بإخراج خزاني ماء تابعة لمخازن مركز الوسائل التعليمية ، وتم إخراجها كمساعدة لنائبه نجم القردعي.
* ملاحظة : التسهيل الذي قدمه محمد الجلال (المطري) جاء مقابل حصول المطري على قرار وزاري بتعيينه رئيس قسم النجارة دون العودة لوكيل القطاع.
- إشراك أناس من خارج الإدارة العامة والمركز بل ومن خارج القطاع وديوان الوزارة في سفريات خارجية بحجة أنهم مختصي مواد بالرغم من أن مركز الوسائل والإدارة العامة للوسائل والقطاع مكتظ بالاختصاصيين في تلك المواد وغيرها، ويمكن الاطلاع على ذلك من خلال:
- وثائق السفر الأخيرة إلى جمهورية مصر العربية التي تمت في شهر نوفمبر 2008م والتي مولها مشروع الـ(E.D.C) وشارك فيها شخصان لا يعملان في ديوان عام الوزارة أحدهما من أمانة العاصمة (رئيس فرع التجمع اليمني للإصلاح في منطقة هائل) والآخر من محافظة حجة (عضو التجمع اليمني للإصلاح).
- إشراك أناس من خارج الإدارة العامة والمركز بل ومن خارج الوزارة في تنفيذ بعض المهام مثل مشاركة شقيق المدير العام الحيمي في مهمة الإشراف على الفريق المكلف بالنزول الميداني إلى محافظة المحويت لاختيار المدارس التي ستغطى بتجهيزات مصادر التعلم والمدارس المحورية والتي تم تنفيذه في بعض محافظات الجمهورية خلال شهر ديسمبر العام 2006م (تقريباً)، ويمكن الاطلاع على ذلك من خلال وثائق تلك المهمة في أرشيف حسابات الصندوق الاجتماعي للتنمية (الجهة الممولة).
- التجاوز المالي الذي رافق الورشة التدريبية التي تم تنفيذها في عدن خلال الفترة من 24/1/2009م وحتى 5/2/2009م والخاصة بالتدريب على إنتاج الوسائل من خامات البيئة، حيث حصل تلاعب في أسماء المنفذين والمشاركين والمنسقين، وتم إضافة أسماء من خارج الوسائل وليس لهم أي علاقة بالوسائل كمجاملات من قبل الحيمي مما أدى إلى تجاوز مالي بلغ أكثر من (1.000.000) مليون ريال عما هو مرصود من قبل مشروع تطوير التعليم الأساسي.
- أمر مقاول المبنى الجديد بتوصيل تيار كهربائي عشوائي من الخط الرئيسي للاستفادة منه أثناء تنفيذ أعمال للمبنى الجديد للوسائل التعليمية هذا كلف الوزارة غرامة (500000) خمسمائة ألف ريـال مع أنه كان بإمكانه توصيل الكهرباء من عداد مركز الوسائل التعليمية ويتلافى حدوث هذه المخالفة.
•           الاختلالات الكبيرة التي رافقت ما يسمى بتوريدات تجهيزات مختلفة لعدد (500) مدرسة، من عدة جهات وشركات خلال العام 2007م وبلغت التكلفة الإجمالية لتلك التوريدات مبلغ (4) ملايين دولار أمريكي (تقريباً) نوجزها على النحو التالي:
-           توريدات المختبرات (قسم الفيزياء) من (الشركة اليمنية للمختبرات) لعدد (500) مختبر.. نظراً لرداءتها فقد تم عقد صفقة تسوية بمحضر رسمي مقابل الحصول على عمولات مالية مغرية.
-           توريدات المصوَّرات والخرائط لعد (500) مدرسة من (شركة الثريا) التي تقع في بداية شارع بغداد من جهة الزبيري، نظراً لعدم مطابقتها للمواصفات فقد تم عقد صفقة تسوية بمحضر رسمي مقابل حصول الحيمي وخواصه من موظفي الإدارة العامة للوسائل على عمولات مالية مغرية، حيث حصل أقل موظف على مبلغ (700 دولار).
•           توريد أنظمة شبكات كمبيوتر من (مؤسسة السلام للتجارة والتوكيلات).. نظراً لعدم مطابقتها للمواصفات فقد تم عقد صفقة تسوية بمحضر رسمي مقابل الحصول على عمولات مالية مغرية، وأجهزة لابتوب (HP).
•           توريد أجهزة الحاسب الآلي من شركة (ديلتا تكنولوجي) والتي تقع في جولة عصر وشارع صخر... نظراً لعدم مطابقة عدد (200) مائتي جهاز كمبيوتر (MP) للمواصفات فقد تم عقد صفقة تسوية بمحضر رسمي مقابل حصول الحيمي وخواصه على عمولات مالية مغرية.
•           توريد معامل حاسوب من (الشركة العالمية)... نظراً لعدم مطابقتها للمواصفات فقد تم عقد صقة تسوية بمحضر رسمي مقابل الحصول على عمولات مالية مغرية وأجهزة لابتوب (HP).
 ((ملاحظة: جميع محاضر التسويات تمت بين كل من الجهة المستفيدة (الإدارة العامة للوسائل) والجهات الموردة كل على حدة، ولا علم للجهة الممولة (مشروع تطوير التعليم الأساسي)، وهذا مخالف للنظام والقانون))!!
•           صرف كراسي وتجهيزات لمدارس (الريادة) الأهلية بفروعها الثلاثة المملوكة للحيمي من ممتلكات الإدارة العامة للوسائل.

•           مناقصة المصورات والخرائط برقم (07/04 GBE) بتاريخ 27/3/2007م بمبلغ إجمالي وقدره (199970دولار) أمريكي بتمويل من مشروع تطوير التعليم الأساسي وبموجب العقد تم:
-           الاتفاق على مواصفات خاصة.
-           الاتفاق على عدد (28) صنفاً من المصورات التعليمية والخرائط
-           الاتفاق على موعد محدد.
•           ومن خلال التأكد من الوثائق نجد الآتي: - تم توريد عدد (24) صنفاً فقط  بموجب الاستلام الأولي. - تم التوريد بتاريخ 27/9/2007م بعد شحنها من ميناء عدن عن طريق الشركة وإشراف أحد أقارب الحيمي،وتم التوريد سراً. - بالمقارنة بين تاريخ العقد 27/3/2007م وتاريخ التوريد 27/ 10/2007م فإنه يوجد تأخير ومن بنود العقد أن الشركة تتحمل غرامة تأخير.. هنا كلف الحيمي/ محمد عبدالغفار الدبعي (مسئول المساومات) بالتفاوض مع الشركة، والتجيير من غرامة التأخير بصفقة سرية (تحتفظ الصحيفة بصورة من العقد والتعهد من الشركة)، مع ملاحظة المخالفات التالية : - توقيع قايد القدمي (بتوجيه الحيمي) بالتوقيع بدلاً عن أمين المخازن كما يظهر بالمقارنة بين توقيع محمد داعر أمين المخازن في الاستلام الأولي وبين توقيع قايد القدمي في مستند الاستلام النهائي الصفحة التالية، وهذا لتغطية التوريدات المخالفة مع ملاحظة أنه في توريدات أخرى كان الحيمي يكلف (يحيى كحلا) أحد خاصته بالتوقيع بدلاً عن أمين المخازن للغرض نفسه ، علماً أن أسعار تلك المصورات والخرائط المعتمدة تماثل أربعة أضعاف سعرها الحقيقي ومن خلال هذه المعاملة يحصل الحيمي وأقاربه وأصحابه على مبالغ طائلة نتيجة (فارق السعر) تحت مسمى تسهيلات.
* مناقصة معامل الحاسوب برقم (06/12GBE) بتاريخ 25/11/2006م بمبلغ (180856دولار) لعدد (74) معمل حاسوب بتمويل من مشروع التعليم الأساسي ومن خلال البحث يتضح الآتي:
- عدم مطابقة المواصفات لما تم توريده (بموجب العقد) وتم التأكيد على ذلك من قبل الاختصاصيين في مجال الحاسوب.
- الإخلال بشرط أساسي في العقد وهو (أن يقوم صاحب الشركة بالنقل والتركيب والتشغيل) ولم يتم ذلك.
- تم التعاقد مع الشركة ذاتها للقيام بعمليات التركيب لمعامل الحاسوب وأجهزة مصادر التعلم وأجهزة الحاسوب نفسها المعتمدة في العقد السابق، والتي كان لزاماً على الشركة تركيبها وفقاً للعقد السابق.

مناقصة كمبيوتر برقم (07/12GBE) لتوريد وتركيب وتشغيل تلك الأجهزة للمدارس المستفيدة من مشروع توسيع التعليم الأساسي بتاريخ 27/3/2007م بمبلغ وقدره (141400دولار) ومن خلال الاطلاع على الوثائق نجد الآتي:
-           عدم مطابقة الأجهزة للمواصفات المتعاقد عليها بموجب العقد لعدد (202) جهاز كمبيوتر.
-           نص العقد على التركيب والنقل والتشغيل، ولم يتم شيء من ذلك.
•           مناقصة الطابعات والمنظمات برقم (07/01 GBE) لتوريد وتركيب وتشغيل طابعات ومنظمات لمدارس مشروع تطوير التعليم الأساسي لعدد (289) منظم وخازن من شركة دلتا وبمبلغ إجمالي (95185دولار) خمسة وتسعون ألف ومائة وخمسة وثمانون دولار أمريكي ويتضح من الوثائق التالي:
-           أن الطابعات غير مطابقة لمواصفات العقد بتأكيد رسمي من قبل لجنة الفحص ورغم ذلك تم تمرير المناقصة.
•           مناقصة رقم (07/06 GBE) بتاريخ 28/2/2007م لتوريد وتركيب وتشغيل معامل حاسوب نموذجية لمراكز محافظات المشروع وهي (المحويت- صنعاء – الضالع – عمران – ريمة) بمبلغ قدره (197188دولار) مائة وسبعة وتسعون ألفاً ومائة وثمانية وثمانون دولار أمريكي، ومن خلال البحث يتضح الآتي:
-           عدم مطابقة مواصفات العقد المبرم.
-           السكوت عن بند النقل والتركيب والتشغيل حيث تم التركيب عن طريق إدارة الحاسوب في الإدارة العامة للوسائل.
-           تم صرف معملين للحيمي وقام هو بصرفها كدعاية انتخابية لحزب الإصلاح في محافظتي المحويت وعمران (محافظته ومحافظة سكرتيره الخاص) إضافة إلى أن هذا الأسلوب ظل ينفذه الحيمي على مدى خمس سنوات في رفد هاتين المحافظتين بتجهيزات مختلفة كدعاية انتخابية لحزب الإصلاح!!
-           استلام الحيمي لعدد من أجهزة الكمبيوتر المحمولة (لابتوت) وقام بتوزيعها على أهله وأقاربه.
•           مناقصة المكتبات وتتكون من (116) عنواناً وكل عنوان يتكون من (400) عنوان لـ(400) مكتبة بمبلغ وقدره (425451دولار) من عدة مكتبات ودار ومؤسسة نشر، وعند البحث نجد الآتي:
-           قام الحيمي بتكليف عبدالعزيز عياش (صهره) وخالد ظافر (من بلاده وينتمي إلى حزبه) ويحيى كحلا (قريبه) باستلام جميع مناقصات المكتبات والتعامل معها وفقاً للاتفاقات الشخصية المحددة، وهؤلاء عند الاستلام قاموا بعمل استلامات أولية دون إشراك أمين المخازن فيها.
-           قيام الشخوص أنفسهم أثناء الاستلامات الأولية بعملية فرز وتعبئة ولصق وتغليف، ثم بعد ذلك تم تسليمها لأمين المخازن وتدوينها بالاستلامات الرسمية، مع ملاحظة أن الفرز والتعبئة وعملية اللصق والتغليف كانت من واجبات الشركة المتعاقد معها.
-           من خلال التأكد من استمارة العُهد الموجودة لدى المدارس التي تم صرف مكتبات لها نجد أن العناوين التي تم صرفها عددها (111) عنوان فقط بينما المتعاقد عليه هو (116) عنواناً بمعنى أنه لم يتم التوزيع لخمسة عناوين وهي (موسوعة المكتشفين والمخترعين – تاريخ اليمن الحديث والمعاصر – أطلس دول العالم الإسلامي – الميسر في القواعد والإعراب – الإعجاز العلمي في القرآن الكريم).
-           علما أن تلك الخمسة العناوين تبلغ قيمتها حوالي (25000دولار) مع الإشارة إلى أن المبالغ كاملة قد دفعت من قبل الممول (مشروع توسيع التعليم الأساسي).
-           مع ملاحظة أن المؤسسة العربية للعلوم والثقافة قد حصلت على نصيب الأسد من مناقصات المكتبات مقابل (عمولات كبيرة) للحيمي وزمرته، واللذين رتبا لهذا هما (عبدالعزيز عياش– نسيب الحيمي أ.ع. للوسائل، غسان الزنداني- أحد موظفي مشروع تطوير التعليم الأساسي). •           مناقصة أجهزة كمبيوتر (سيمنس) مع طابعات ومنظمات وماسات وأوراق وأحبار برقم (001106 GBE) بتاريخ 3/4/2007م بمبلغ (278060دولار) بتمويل مشروع تطوير التعليم الأساسي مع شركة تهامة للمحاريث والهندسة ومن خلال البحث يتضح الآتي:
-           عدم مطابقة المواصفات الفنية المتعاقد عليها، مثل مواصفات كرت الصوت، ويمكن التأكد من ذلك عن طريق مشروع تطوير التعليم الأساسي وفحص عينة من تلك الأجهزة من قبل مختصي حاسوب ومقارنتها مع المواصفات الموضحة في العقد.
-           عند توزيع تلك الأجهزة لم يتم توزيع الأحبار (200) علبة ولم يتم توزيع الأوراق (200 طب A4) ولا يُعلم مصيرهن.
-           عدم وجود الرامات التي نص عليها العقد.
-           تكديس الكثير من أجهزة الكمبيوتر والطابعات والمنظمات في مخازن الوسائل المستقلة عن مخازن الوزارة لعدم وجود جرد سنوي والعشوائية التي تتم في عملية التوزيع واللخبطة في التوريد والفرز مع التوزيع.
•           مناقصات معامل (فيزياء – كيمياء – أحياء – مواد كيميائية) لعدد خمسمائة معمل مدرسي، بقيمة (500) مليون ريـال يمني.
-           *أولاً مناقصة الفيزياء (500) خمسمائة مختبر برقم (106- 12- gbe) بتاريخ 1/12/2006م، وبالفحص نجد الآتي:
-           *إن النقص والكسر والتالف قدر بمبلغ (58000دولار) ثمانية وخمسون ألف دولار، تم عن طريق قايد القدمي ومحمد عبدالغفار الدبعي التوريد كاملاً بموجب محضر تسوية مع وزارة التربية، ولم يخصم مبلغ (58000دولار) ثمانية وخمسون ألف دولار أمريكي، وتم هذا بتاريخ 16/4/2008م.
-           *علماً أنه قد تم توزيع المعامل المشار إليها بتوجيهات الحيمي كاملة بموجب عقد المناقصة بتاريخ 7/6/2007م دون تمييز التالف أو المكسور وهذا واضح من خلال استمارات العهدة.
•           مناقصة الكيمياء (500) مختبر برقم (06-366) بتاريخ 1/12/2006م المورد الشركة اليمنية للتجارة والإنشاءات بمبلغ إجمالي قدره (240380) وبالفحص نجد الآتي:
-           وجود نقص وكسر وتالف، وتمت عمليات الأخذ والرد والمساومة والتفاوض من قبل الحيمي وتم التوزيع بتاريخ 7/6/2007م.
•           مناقصة الأحياء (500) مختبر برقم (06-367) بتاريخ 21/2/2006م المورد شركة ميد سبلاي، وبالفحص نجد الآتي:
-           بموجب تقرير الفحص والاستلام يوجد نقص وكسر وخلل فني وعدم تطابق في المواصفات تم تقديرها بمبلغ (86112دولار)، وتم التفاوض من قبل الحيمي عن طريق محمد عبدالغفار وقايد القدمي ولم يتم احتسابها على الشركة.
-           تم التوزيع لتلك المعامل بتاريخ 7/9/2007م.
•           مناقصة المواد الكيميائية (500) معمل المورد شركة غمدان، وبالفحص نجد الآتي:
-           تمت العملية في سرية كاملة.
•           مناقصة أشرطة الفيديو لعدد (6000) شريط، ولعدد (34480) شريط كاسيت وأغلفة أشرطة الفيديو مكونة من:
(ملصق لظهر الشريط، ملصق لكعب الشريط، ملصق لغلاف الشريط).
وعدد جميع الغلافات (10000) غلاف، وكذلك أغلفة أشرطة الكاسيت لعدد (35000) شريط بالفحص نجد الآتي:
-           التمويل تم عن طريق مشروع تطوير التعليم الأساسي.
-           أن هذه المناقصة كان الأولى بتنفيذها مركز إنتاج الوسائل التعليمية لوجود وحدة الإنتاج المختصة لديهم، ولكنها سُلمت إلى مركز صلاح الدين (التابع لحزب الإصلاح) ويقع في جولة الجامعة الجديدة.
-           وتم التزوير بعدها على اللاصق الموجود على الأشرطة بأن النسخ تم في مركز إنتاج الوسائل.
-           مخازن الوسائل لا تزال مكتظة بأعداد كبيرة من هذه الأشرطة دون ترتيب، ودون تسجيل لعدم وجود سجلات مخزنة للتوريدات، وعدم وجود ملفات أوامر صرف ولا أحد يعلم ما يدخل وما يخرج من هذه الأشرطة.
-           مع ملاحظة أن مخازن الوسائل منذ 2005م حتى 2010م لم يتم جردها ولا أحد يعرف ما هي الأسباب.
•           مناقصة الأثاث وتتكون من:
-           بنشات متحركة عدد (400).
-           دولاب حديد بابين عدد (500).
-           دولاب زجاج وحديد عدد (250).
-           طاولة كمبيوتر متحركة لعدد (626).
-           كرسي دوار أبيض لعدد (626).
-           أرفف حديد وخشب مكتبية لعدد (200).
-           طاولة اجتماعات لعدد (800).
-           كرسي منجد لعدد (4800).
كانت المناقصة بتاريخ 15/6/2007م والمورد (سام للصناعة والتجارة وعالم المفروشات)، وتم التوريد بتاريخ 18/6/2007م إلى مقر المطابع في مدينة صوفان، ولا يزال لديهم حتى اليوم عدد من البنشات المتحركة، وبالفحص نجد الآتي:
-           التلاعب عن طريق عمليات التحليل الفني والمالي في إرساء المناقصة على المورد.
-           وفقاً للنظام أنه سوف يتم توزيع كل التجهيزات والأثاث والمعامل والمكتبات بخطة معتمدة من قطاع التوجيه إلا أن الحيمي وزمرته يقومون بالتوزيع خارج الخطة ويمكن التأكد من سجلات الإدارة العامة للوسائل إن ظهرت، وحتى الخطة أيضاً يتم إعدادها وفقاً لهوى الحيمي وزمرته.
-           في يونيو 2009م قام الحيمي وأصحابه بإخفاء جميع الوثائق، وكل المعاملات المالية التي كانت موجودة في الإدارة العامة للوسائل عندما أشيع أنه سيتم تغييره ضمن التغييرات التي كانت سوف تتم إلا أنها تأجلت.
•           مناقصة مصادر التعلم التي تتكون من:
-           أجهزة تلفزيون شاشة مسطحة (29) بوصة بمبلغ (128570دولار).
-           مسجل ومشغل أقراص (دي في دي) عدد (430) مبلغ (108360دولار).
-           جهاز رسيفر رقمي مع ملحقاته (رأس+ صحن 95 سم+ قواعد تركيب + كابل توصيل 50 متر +توصيلة كهربائية عدد (430) بمبلغ (35260دولار).
-           طاولات أجهزة عروض حديد وخشب مع العجيل عدد (200) بمبلغ (14000دولار).
وبالفحص نجد الآتي:
•           تمويل مشروع التعليم الأساسي.
•           المورد الحيدري للتجارة سنة 2007/2008م وتمت على ثلاث مراحل:
-           الأولى: مناقصة أجهزة مصادر التعلم لعدد (200) مدرسة وتم تأجيل الطاولات إلى بداية 2007م بدون سبب.
-           الثانية: بموجب الإخطار الذي تم في المراحل الثلاث للنقل توجد مخالفات للعقد.
•           مناقصة أجهزة مصادر التعلم لعدد (30) مدرسة تم النقل عن طريق شركة الخولاني:
-           هذه الشركة الحيمي شريكاً رئيساً فيها، وهذا مخالف أيضاً للعقد.
-           كشف الاستمرارية الذي ضمن(20) شخص غالبيتهم لا يحضرون ولا يعرفون أين تقع الإدارة العام للوسائل والتقنيات وعلى رأسهم (وزجة الحيمي وأخواتها، وأنساب وأصهار الحيمي، والمحامي الخاص به وسواق سيارته) كل هؤلاء في شريعة الحيمي معاشاتهم حلال، ولا ضير في عمل كشف استمراريتهم ودوامهم دون انقطاع رغم غيابهم المستمر (مرفق بهذا صورة من إحدى الاستمراريات الموقعة من قبل الحيمي) لبعض العناصر من شلته رغم غيابهم المستمر.

-          
-           الأخ المشير / عبدربه منصور هادي
-           رئيس الجمهورية – القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن                  الأكرم
-           شهر مبارك وكل عام وأنتم بخير،،،
-           فخامة الرئيس... على مدى سنوات مضت، ونحن نعاني من الفساد في الوسائل التعليمية.. هذا الفساد الذي أسهم في نشوئه وانتشاره المدعو / علي حسين الحيمي، وبعد تعيين وزير التربية والتعليم د/ عبدالرزاق الأشول، وجهنا إليه نصيحة لمعالجة وضع الوسائل إلا أننا فوجئنا في الأيام الأخيرة بأن علي حسين الحيمي قد تم تكليفه من قبل رئيس الوزراء ليكون وكيلاً لقطاع المناهج والتوجيه بدلاً من محاسبته على فساده في الوسائل!!
-           هل هذا هو التغيير الذي كنا ننشده ونأمله؟! علي حسين الحيمي أحد العناصر الفاسدة في التربية والتعليم، ويوجد له ملفات في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة؟!
-           فخامة الرئيس .. ونحن إذ نضع بين أيديكم هذا الملف لواثقون أنكم سوف تنفذون الإجراءات المناسبة لمعالجة هذا الوضع خاصة وقد طغى على التعيينات والترقيات في التربية والتعليم الناحية الحزبية أولاً وأخيراً.
-           وتقبلوا خالص تحياتنا،،،
-           موظفو الوسائل التعليمية
-           بوزارة التربية والتعليم
-           08-2012


الخميس، 24 أكتوبر 2013



صحفي يمني يكشف أخطر الملفات واكثرها سرية في تاريخ الجيش اليمني :خراب على شكل دولة!
السبت, 05 كانون2/يناير 2013 23:15 |
تضاعفت أعداد المجندين سنوياً من عشرة آلاف مجند في 2002م إلى عشرين ألف جندي في 15/3/2010م. مع تجنيد 17 ألف جندياً ضمن قوات القوات الحرس الجمهوري والحرس الخاص في 18/3/2007م.
محمد عبده العبسي

يكشف عدد هائل من الوثائق الخاصة بوزارة الدفاع حصلتُ عليها وعكفت على دراستها ثلاثة أشهر حجم الدمار المنظم الذي لحق بالقوات المسلحة والأمن. إنها تركة ثقيلة ومخلّفات عقود. وما أصعب قول ما لا يقال، بإيجاز وحيادية، في سلسلة تقارير صحفية عن جيش يسير بعكازين.
كان من المفترض نشر هذه التقارير قبل صدور قرارات هيكلة الجيش، غير إن ظروفاً شخصية قاهرة حالت دون ذلك وقد فعلت خيراً: أقلها حتى أكون متخففاً من أي ضغط قبل تنحية نجل الرئيس السابق أحمد علي واللواء علي محسن الأحمر من منصبيهما.
لدي تنويه غير بريء: أني أمّنت جيداً هذه المعلومات في أكثر من مكان بحيث تظهر من تلقاء نفسها في حال فكر أحد ما إلحاق الأذى بي
وهذا ليس كل شيء على أية حال.
كان أمامي خيارات كثيرة غير النشر لكني فضلت الانحياز للحقيقة ابتغاء مرضات الله، ثم رضاكم أنتم أيها القراء الحالمون بيمن جديد غير هذا الوطن الخردة. ولولا هذا السبب لما وصلت إليّ، دون جهد، ولا تبهتُ إليها.
إلى الجنود الذين يستقطع القادة، من ذوي الكروش، مرتباتهم ومخصصات قوتهم وعتادهم. إلى المرافقين ورجال القبائل الذين يستغفلهم مشايخ وأعيان منطقتهم ويحرمونهم من التعلم والاستقلالية أو يلقون بهم إلى التهلكة. إلى الجنود المتكومين من شدة البرد في نقاط التفتيش الموحشة بين القرى والمدن. إلى مئة جندي فُجعنا بجريمة قتلهم في ميدان السبعين. إلى كل الشهداء الذين خسرتهم البلد خلال السنتين الماضيتين ومن كافة الأطراف.
إليكم جميعاً هذا الجهد المتواضع الذي ساعدني فيه الكثير من الأصدقاء وأخص منهم زميلين عزيزين الأول نبيل سبيع الذي لا غنى لي أبداً عن الاسترشاد بمشورته ونصحه والآخر محمد عايش رئيس تحرير بنباهته العالية وملاحظاته الهامة وذكاءه الصحفي الحاد.
هذه مجرد عينات ليس إلا.
حرس الحدود بوصفه عهدة مشايخ الشريط الحدود!
ليس لدى اليمنيين جيش وطني وهذا ليس اكتشاف البنسلين.
فلواء حرس الحدود عبارة عن مجاميع قبلية غير نظامية تابعة للشيخ أمين العكيمي، وآخرين، منذ تشكيلها حتى إصدار الرئيس السابق، بصفته قائداً أعلى للقوات المسلحة، قراراً في يوليو 2002 باستبدالها لا بوحدات عسكرية، متخصصة ومدربة وولاءها للوطن، وإنما بمجاميع أخرى "بنظر الأخ/ جابر علي الهندوس بالتنسيق مع الأخ/ وكيل محافظة الجوف" حسب صيغة التوجيه الرئاسي الصادر على خلفية إعاقة عمل شركة "هانزا لوفتبيلد" الألمانية (وكيلها حميد الأحمر) المكلفة بترسيم الحدود اليمنية السعودية في فبراير من العام نفسه من قبل العكيمي لأسباب تتعلق، بالمقام الأول، باستبعادهم عن اللجان الميدانية والإشرافية والمبالغ المالية الضخمة التي تم تقاسمها في صنعاء ويأتي تفصيلها في موضع آخر.
وحتى عندما أراد الرئيس السابق تشكيل قوة أمنية -مع اندلاع المواجهات بين همدان وذو حسين بالجوف في 17/6/2002 تسببت في إعاقة للشركة الألمانية- وجه صالح وزيري الدفاع والداخلية في 17/8/2002 بـ"تشكيل قوة أمنية من مائتي جندي من أبناء محافظة الجوف" لا بناءً على الكفاءة والمؤهل وإنما على طريقته الأثيرة "يتم اختيارهم بالتنسيق مع الإخوة/ أحمد صالح السنتيل وسلطان العراقي/ ربيع العكيمي/ الحسين بن علي الضمين/ حميد ردمان" كما في التوجيه الرئاسي.
وبينما تقوم وزارة الداخلية السعودية باستبدال حرس الحدود بشكل دوري، خلال فترات زمنية قصيرة، حتى لا يتم اختراقهم، أو شراءهم، من قبل عصابات التهريب الدولية أوكلت اليمن حراسة حدودها البرية مع الجارة السعودية لمجاميع غير نظامية من أتباع مشايخ وأعيان الشريط الحدودي استناداً إلى قربهم، أو بعدهم، من القصر الجمهوري وولاءهم لقائد المنطقة الشمالية الغربية المدرجة ضمن اختصاصات منطقته العسكرية. حتى أن قائد لواء حرس الحدود المعُين خلفاً للعميد الركن/ سالم علي قطن كان الـ"شيخ" (وهذه الكلمة ليست من عندي وإنما وردت حرفياً في منطوق قرار القائد الأعلى للقوات المسلحة الصادر في 23/7/2002م بتعيين الشيخ/ محمد بن محسن نسعه قائداً لحرس الحدود بمحافظة الجوف.
وتعاقب على قيادة لواء حرس الحدود العميد ركن/ علي عمر سعيد الكازمي المعين في 8/7/2003، والعميد الركن/ عبدالإله أحمد عاطف المعين في 9/5/2010م. وبخلاف الاعتقاد الشائع فقد ازداد اللواء علي محسن الأحمر قوةً من حروب صعدة وازداد الرئيس السابق علي عبدالله صالح ضعفاً وانكساراً حتى أن صالح أصدر بضغوط سعودية، نتيجة توسع حرب صعدة وزيادة مخاوفها الأمنية، قراراً بتاريخ 25/8/2010م باستحداث "لواء في القوات المسلحة يسمى اللواء الثاني حرس حدود ويكون مقره في المنطقة الشمالية الغربية ويصدر وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة الأوامر والتعليمات المنفذة لهذا القرار".
وفق هذه الخلفية المعلوماتية بوسعي القول، جازماً، إن قرار الرئيس عبدربه منصور هادي باستحداث تشكيل عسكري كامل، وليس مجرد ألوية، تحت مسمى حرس الحدود ضمن قرارات هيكلة الجيش الأخيرة، الصادرة في 20 سبتمبر الجاري، هو قرار سعودي بالمقام الأول يمني بالمقام العاشر. فمشاكل اليمن الأمنية، عكس الجارة السعودية، تأتي معظمها من الحدود والمنافذ البحرية وليس البرية في شريط ساحلي طويل 2500 كم يتدفق منه مقاتلو تنظيم القاعدة، وتحط فيه قوارب التهريب أعداداً هائلة من اللاجئين الأفارقة، وتمارس فيه كافة أنواع التهريب المنظم والعشوائي وخاصة المشتقات النفطية. وليس انتهاء بالسفن التي تفرغ، بعلم الجهات الأمنية أو نتيجة تقصيرها، شحنات الأسلحة والمخدرات في الشواطئ اليمنية.
باختصار إن استحداث تشكيل عسكري مستقل بحرس الحدود لا تقتصر أهدافه على الحد من تدفق السلاح والمتسللين من اليمن إلى السعودية فحسب، وإنما يراد منه أيضاً انتزاع مهمة "أمن الحدود" من جماعة الحوثي التي اضطلعت بها في السنتين الأخيرتين، بحكم قوتها على أرض الواقع، وتسليمها لكيان عسكري سوف تتضاعف أعداده وعتاده العسكري في المناطق الحدودية، بمقتضى قرارات هيكلة الجيش، بشكل مهول. وهذا أحد أهم أسباب سخط جماعة الحوثي من قرارات الهيكلة.
لواء الشهيد الزبيري لصاحبه صادق الأحمر
لواء الشهيد الزبيري، هو الآخر، تابع للشيخ صادق بن عبدالله الأحمر منذ 1994م حتى أكتوبر 2003. وقتها جرى تحويله من لواء مشاه إلى "كتيبة مستقلة تتبع قيادة المنطقة الوسطى، إدارياً وعملياً، بموجب طلب الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر" بحسب توجيه صادر من الرئيس السابق إلى وزير الدفاع في مستند بتاريخ 20/10/2003.
تلك تركيبة معظم وحدات الجيش اليمني على أية حال وفي مختلف المحافظات والشمالية خاصة. مجاميع قبلية ترتدي الزي العسكري الرسمي. والتجنيد عبارة عن طبق يقتطع أقوياء اليمن منه، كل حسب حجمه ونفوذه، القطعة التي تملئ كفه. والمسئولية القانونية تقع على الرئيس صالح وليس على المشايخ.
وزادت الحصة المقتطعة من الجيش لصالح مراكز القوى مع حروب صعدة بنسب مرتفعة. ونفخت الروح مجدداً في لواء الزبيري فعاد سيرته الأولى من كتيبة ورقية إلى لواء مشاه. أراد الرئيس السابق توريط القبائل، وحاشد خاصة، في حرب الحوثيين وتوسيع دائرة الثأر والخصومة معهم غير إن السحر انقلب على الساحر وكانت حصيلة ستة حروب: قتلى وجرحى وشرخ اجتماعي هائل وجيش يسير على عكازين.
وتتيح الحروب في الدول الهشة ما لا يتاح في السلم. ومصائب قوم عند قوم قوائم تجنيد إضافية واعتمادات. وازداد اقتطاع المشايخ ومراكز القوى من الجيش مع حروب صعدة بزيادة أعداد أتباعهم داخله أكانوا مجندين فعلياً أم مجرد أسماء على الورق يستلمون هم بدلاً عنهم المرتبات والوقود شهرياً والتموين الغذائي بشكل يومي!
وشركاء حروب صعدة الست هم ذاتهم شركاء اليوم من ورثة نظام علي عبدالله صالح. ففي 2/4/2007 وجه الرئيس السابق وزير الدفاع الحالي محمد ناصر بـ"تجنيد مائتي فرد للواء الشهيد الزبيري بنظر قيادة المنطقة العسكرية الشمالية الغربية" إضافة إلى "تجنيد ثلاثة آلاف جندي دعم لوحدات محور صعدة وتجنيد ألفين جندي تعويضاً لوحدات محور صعدة عن الشهداء والجرحى" مع صرف "ست سيارات أطقم للواء الشهيد الزبيري وإعادة صرف ما تم تنزيله من البترول والديزل للواء الشهيد الزبيري" والتي من المرجح أنها أوقفت بعد تصريح الشيخ عبد الله الشهير حول دخول اليمن النفق المظلم.
مظلم بأهله.
وبينما كانت دماء اليمنيين تنزف بغزارة في حروب صعدة كانت قوائم المجندين القبليين في ازدياد ضمن أعداد المضافين سنوياً إلى المنطقة العسكرية الشمالية الغربية والفرقة أولى مدرع. فبعد شهرين فقط من التوجيه السابق وجه صالح في 5/6/2007 الوزير محمد ناصر بـ"تجنيد عدد مائتي فرد على قوة لواء الشهيد الزبيري ضمن خطة مجلس الدفاع خلال العام القادم" إلى جانب صرف خمسة أطقم عهدة على قيادة لواء الشهيد الزبيري، وبناء عنابر للأفراد بلواء الشهيد الزبيري"!
وعلى الأرجح كان لواء الشهيد الزبيري المقصود حين قال لواء متقاعد لصحيفة الكويتية في 14/12/2012م إن "زعيماً قبلياً بارزاً يتسلم مرتبات حوالي 16 ألف مقاتل ويتسلم 700 كغ من اللحوم يومياً من التموين العسكري ونحو 40 ألف لتر بنزين شهرياً, حيث كان قد عين قائدا لهذا اللواء إبان حرب 1994".
مقترح للجنة الهيكلة بإنشاء لواء أبناء كبار القادة!
مخُّ الفساد في الجيش اليمني التوريث والمحاباة وتعيين الأقارب وكان الرئيس السابق قدوةً سيئة لكل قائد عسكري يرغب بالتوريث بتعينه نجله أحمد قائداً للحرس الجمهوري في 1/1/2004م وأبناء أخيه على رأس ثلاثة أجهزة أمنية هامة. وأحمدُ للواء علي محسن الأحمر أنه أبعد أبناءه عن الجيش مع أنه كان قادراً على جعلهم قادة ألوية إن أراد.
وفي 2/11/2002 صدر قرار القائد الأعلى بتعيين نجلي النائب السابق والرئيس الحالي عبدربه منصور هادي "جلال برتبة نقيب، وياسر برتبة ملازم أول" وهما المنتميان للسلك المدني بخلاف نجله ناصر المنتمي للسلك العسكري.
وعندما أشاد مساعد الرئيس الأمريكي جون بيرنان باحتراف رئيس هيئة الأركان أحمد الأشول أخذ المحللون والصحفيون يتخافتون بينهم كمن وجد خريطة الكنز: "هذا رجل أمريكا في اليمن"! وكدت أقوم برقصة البرع ذات مساء وأنا أقرأ قراراً أصدره الرئيس السابق (ومن غيره نكب البلد؟) في 12/12/2009 بتعيين المقدم الركن محمد أحمد علي الأشول (نجل رئيس الأركان) ضابط ارتباط لدى القيادة المركزية الأمريكية. إنه همزة الوصل بين الحكومة الأمريكية واليمنية. ألم أقل يوماً إن جون بيرنان شخص فاقع!
وصدرت أثناء الثورة الشبابية قرارات ترقية بالجملة والتجزئة. ففي 27/4/2011 صدر القرار بـ"ترقية الأخوين/ علي إسماعيل أبو حورية وعبدالملك يحيى ناصر الدرة" فيما صدر القرار في 3/5/2011 بـ"ترقية الرائد/ كهلان مجاهد يحيى أبو شوارب إلى رتبة العقيد" محافظ وعقيد؟ ياللزهد. فيما رقي في قرار واحد قبلها بعام الرائد/ عسكر أحمد محمد زعيل والرائد/ مرضي مبخوت ناجي كعلان إلى رتبة المقدم بتاريخ 6/7/2010.
ورقي "الرائد/ تيسير صالح عبدالله صالح في 28/3/2004م إلى رتبة عقيد في القوات المسلحة" وأي بأس في ذلك يا تيسير: البيت بيتك! وتم تعيين "الجندي هيثم محمد صالح الأحمر (نجل قائد الجوية السابق) في 24/10/2004 برتبة الملازم أول في القوات المسلحة"، فيما صدر قرار القائد الأعلى في 27/9/2010م بـ"إلحاق وتعيين الأخ (مع أن أخ تعبير مجازي) خالد علي عبدالله صالح في القوات المسلحة (مشاه جبلي) برتبة ملازم ثاني" فور تخرجه من كلية سانت هارز البريطانية.
وكادت تسقط عيناي من محجريهما وأنا أقرأ قراراً رئاسياً في تاريخ 5/4/2005 بـ"تعيين الأخ/ محمد عبداللاه محمد القاضي (عضو البرلمان المعارض الشهير ونجل قائد اللواء 201 ميكا العند) برتبة عقيد في القوات المسلحة".
وبحثت طويلاً عن قرارات تعيين هاشم وسائر أبناء الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر في الجيش غير إنني عضضتُ أصابعي حين لم أجدها فيما توفر لدي من قاعدة بيانات. محظوظون حتى في هذه يا أبناء الشيخ!
وتذكرت هتافات الثورة ومنصة التغيير وأنا أقرأ قراراً في 3/4/2007  بـ"تعين الأخ/ معاذ حميد حميد منصور القشيبي في القوات المسلحة برتبة الملازم ثان". ثورة.. ثورة.. ثورة!
ومن الواضح أن لدى الرائد/ محمد عبدالله دويد مؤهلات عالية ليعين، في 26/5/2002م، "سكرتيراً للجنة الفنية لترسيم الحدود في المملكة العربية السعودية".
وصدر القرار في 14/2/2004 بـ"تصْدور الأخ/ محمد بن علي الغادر إلى المنطقة الشمالية الغربية وتعيينه قائداً في أحد المعسكرات"، و"تعيين الأخ/ خارف عسكر أبو شوارب ركن في المنطقة الشمالية الغربية محور صعدة" بتاريخ 10/11/2001م، فيما صدر القرار بتعيين العقيد عزيز حسن علي ملفي (مرافق الرئيس السابق) رئيساً لأركان اللواء 27 مشاة ميكا في 28/7/2008م. قسْمة إخوة!
وحتى ملك الزجاج والسكر وابن قريتي رجل الأعمال الملياردير شاهر عبدالحق انتزع في 22/10/2005 قراراً بإلحاق نجله "خالد شاهر عبدالحق في القوات المسلحة برتبة الملازم ثاني" كما لو أنه بحاجة إلى مرتب جندي أو أنه كان ليسمَح له بالتدرج في الجيش!
وبحثت عن حبة بندول وأنا أقرأ توجيه الرئيس السابق في 12/8/2003م إلى أمين عام رئاسة الجمهورية بـ"اعتماد مبلغ مائة وعشرين ألف ريال شهرياً للأخوة أحمد وحسين وحسن وعمر وناصر وصالح علي عليوة بواقع عشرين ألف ريال".
باختصار إن أكبر، وأقوى، لواء في الجيش اليمني هو لواء أبناء قادته وأقاربهم وقبائلهم. وأقترح على لجنة هيكلة الجيش بدلاً عن بيع الوهم لليمنيين إنشاء لواء مدرع ضمن الهيكلة الجديدة تحت اسم أبناء لواء كبار القادة.
أو استوردوا جيش من الصين أخرج.
م
الاسم
تاريخ القرار
1
أحمد علي عبدالله صالح قائداً للحرس الجمهوري
1/1/2004م
2
يحي محمد عبدالله صالح أركان حرب الأمن المركزي
-
3
طارق محمد عبد الله صالح قائد الحرس الخاص
-
4
عمار محمد عبد الله صالح وكيل الأمن القومي
-
5
تعيين جلال عبدربه منصور هادي برتبة نقيب
2/11/2002
6
تعيين ياسر عبدربه منصور هادي برتبة ملازم أول
2/11/2002
7
تعيين المقدم محمد أحمد علي الأشول (نجل رئيس الأركان) ضابط ارتباط لدى القيادة المركزية الأمريكية
12/12/2009
8
ترقية الأخوين/ علي إسماعيل أبو حورية
24/4/2005
9
ترقية الأخوين/ عبدالملك يحيى ناصر الدرة
24/4/2005
10
ترقية الرائد/ كهلان مجاهد يحيى أبو شوارب إلى رتبة العقيد
3/5/2011
11
ترقية الرائد/ عسكر أحمد محمد زعيل إلى رتبة المقدم
6/7/2010
12
ترقية الرائد/ مرضي مبخوت ناجي كعلان إلى رتبة المقدم
6/7/2010
13
ترقية الرائد/ تيسير صالح عبدالله صالح إلى رتبة عقيد في القوات المسلحة"
28/3/2004
13
تعيين الجندي هيثم محمد صالح الأحمر (نجل قائد الجوية السابق) برتبة الملازم أول في القوات المسلحة
24/10/2004
14
خالد علي عبدالله صالح في القوات المسلحة (مشاه جبلي) برتبة ملازم ثاني"
27/9/2010
15
تعيين الأخ/ محمد عبداللاه محمد القاضي برتبة عقيد في القوات المسلحة"
5/4/2005
16
تعيين الأخ/ معاذ حميد حميد منصور القشيبي في القوات المسلحة برتبة الملازم ثان
3/4/2007
17
تعيين الرائد/ محمد عبدالله دويد سكرتيراً للجنة الفنية لترسيم الحدود في المملكة العربية السعودية
26/5/2002
18
"تصْدور الأخ/ محمد بن علي الغادر إلى المنطقة الشمالية الغربية وتعيينه قائداً في أحد المعسكرات
14/2/2004
19
تعيين الأخ/ خارف عسكر أبو شوارب ركن في المنطقة الشمالية الغربية محور صعدة"
10/11/2001
20
تعيين العقيد عزيز حسن علي ملفي  رئيساً لأركان اللواء 27 مشاة ميكا
28/7/2008
21
خالد شاهر عبدالحق في القوات المسلحة برتبة الملازم ثاني
22/10/2005
الجيش بوصفه قطعة قماش تتنازعها المقصّات
ومنذ ثلاثة أشهر وأنا أحاول جاهداً إعداد وتنقيح قائمتين رئيسيتين: الأولى بـ"جيش المشايخ ومجنديهم" والثانية بـ"لواء كبار الضباط" في ضوء ما توفر لدي من قاعدة بيانات ومستندات من مؤسسة الجيش، ثم إني توقفت. فلا طائل. هذا هو جيشكم وليس لديكم إلا الحاصل!
والتجنيد في معظم وحدات الجيش اليمني عبارة عن حصص توزع على مشايخ ونافذين ومحافظين كل حسب نفوذه القبلي والاجتماعي بعيداً عن أية ضوابط مهنية وعسكرية -قد تأتي لاحقاً- من المتبعة في سائر جيوش العالم. إنه أشبه بقطعة قماش تتنازعها مقصات المشايخ ومراكز القوى وقبائل كبار قادة الجيش.
والأدهى أن فرقاً شاسعاً بين القانون المسطور في الأبجديات العسكرية وبين قانون آخر هو الساري في الجيش اليمني. إنه قانون علي عبد الله صالح وسدنة حكمه الخُلّص وتفصح عنه توجيهاته الرئيس إلى وزارة الدفاع أو طلباتهم المرفوعة إليه وهما لا المشايخ من يتحملون المسئولية القانونية والأخلاقية. ومن جملة ذلك توجيهاً إلى وزير الدفاع، في مستند بتاريخ 30/9/2007، بـ"تجنيد عدد من جماعة الأخ الشيخ عقيل لطف ضمن التجنيد الجديد". وتوجيهاً ثانياً بتاريخ 13/5/2009 بـ"صرف تعيين لعدد أربعمائة شخص لمدة شهرين بنظر الشيخ/ حسين بن عبدالله الأحمر"، وثالثاً بتاريخ 12/12/2009 بـ"تجنيد مجموعة مانع أبو سعيد وعددهم مائة فرد المرابطين في صعدة"، ورابعاً بـ"تجنيد مائتي فرد لنشور بنظر فائز العوجري" بحسب مقترح من رئيس الأركان أحمد الأشول في 8/3/2007م لا فايز، وخامساً بتاريخ 23/12/2009م بـ"تجنيد 600 فرد من أبناء محافظة الجوف بمعرفة الأخوين/ منصور عبدان وخالد هضبان من ضمن قوات المجندين الجدد". هذا هو القانون الساري للتجنيد في الجيش اليمني.
وجندت وزارة الدفاع بنظر المشايخ والوجهاء في السلم كما في الحرب وإن قلت شراهتها في الأولى وزادت في الثانية. إنه مقرر سنوي. إسقاط واجب. ومن جملة ذلك توجيهاً رئاسياً بتاريخ 28/4/2002 بـ"اعتماد تجنيد خمسين جندي بنظر الشيخ/ عبدالغني محمد مبارز مع تموينهم الغذائي وألف لتر بترول شهرياً". وآخر في تاريخ 19/3/2002 بـ"اعتماد ألف لتر بترول وتعين 50 فرد للأخ/ سالم البهجي وترقية نجله محمد إلى رتبة ملازم ثاني". تلك روشتة علي عبدالله صالح وطريقة حكمه.
والتجنيد في الجيش أيضاً مناطقي وليس حكراً على المشايخ والأعيان فحسب. كان الرئيس السابق على أية حال يصدر بين الفينة والأخرى توجيهاته إلى الدفاع بالتجنيد من مناطق بعينها دون تسمية شيخ أو أحد وجاهتها الاجتماعية لا استناداً إلى الاختيار التنافسي وإنما بشكل تقديري وعرفي. ومن ذلك مثلاً توجيهاً للدفاع بتاريخ 11/11/2001بـ"تجنيد عدد 2000 شخص من مختلف مديريات محافظة مأرب لتشكيل قوة أمنية بالمحافظة" وآخر في تاريخ 5/6/2002 بـ"تجنيد بعض أبناء محافظتي حضرموت والمهرة واتخاذ الإجراءات اللازمة" وكذلك توجيهاً في 27/12/2009 بـ"تجنيد عدد من أبناء مديرية رضوم ورأس بالحاف على قوات محور عتق". وما خفي أعظم.
بخلاف جيوش العالم: تجنيد وتقاعد في يوم واحد!
وحين يأمر رئيس الجمهورية وزير الدفاع الحالي في تاريخ 9/12/2009م حرفياً: "بمعاملة شهداء صعدة منطقة دماج وجرحاهم كأمثالهم شهداء وجرحى القوات المسلحة" فإن المعنى واضح وفاضح: حتى الشهداء، وليس الأحياء فحسب، يعاملون بدرجات متفاوتة! وفي هذه الصيغة إقرار بالظلم من رئيس جمهورية من العدل الإلهي ألا يبقى رئيساً.
ويمتاز الجيش اليمني، دون سائر الجيوش، أنه الجيش الوحيد في العالم الذي يجنّد ضباطاً ويحيلهم إلى التقاعد في نفس المعاملة وبأمر عسكري واحد! ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر مستند بتاريخ 26/4/2010 إلى وزير الدفاع بـ"معالجة موضوع ما تبقى من ضباط جيش البادية الحضرمي وعددهم اثنان وثلاثون ضابطاً وواحد صف ضابط وذلك بإلحاقهم بالقوات المسلحة وترقية الضباط إلى رتبة العقيد وإحالتهم إلى التقاعد بعد التعزيز المالي". وتلك واحدة من ابتكارات الجيش اليمني.
وتضاعفت أعداد المجندين، عن طريق وزارة الدفاع لا المشايخ، من عشرة آلاف مجند في 2002م كما يظهر توجيه من القائد الأعلى لمدير دائرة شؤون الأفراد في تاريخ 18/9/2002 إلى عشرين ألف جندي في 15/3/2010م. مع الأخذ بعين الاعتبار تجنيد 17 ألف جندياً ضمن قوات القوات الحرس الجمهوري والحرس الخاص بحسب مذكرة من قائد الحرس الجمهوري بتاريخ 18/3/2007م.
ومن المرات القليلة التي يشترط الرئيس علي عبدالله صالح، على غير عادته، تجنيد جامعيين مستند بتاريخ 11/11/2006 أمر وزير الدفاع بـ"تجنيد عشرين طالب من خريجي الجامعات والمعاهد المتوسطة والمتخصصين في مجال علوم الحاسوب لدائرة شؤون الضباط" وآخر في 9/3/2008 بـ"تجنيد خمسمائة فرد من خريجي المعاهد والكليات الفنية لرفد المعهد الفني للقوات المسلحة بالتخصصات المختلفة". ووفق هذين التوجيهات يمكن معرفة عدد الجامعيين في الجيش ونسبتهم قياساً إلى أتباع المشايخ ومن جندوا بنظرهم.
بنظر قائد المنطقة الغربية الشمالية
وتضاعفت حصة المشايخ والأعيان من أعداد المجندين سنوياً ضمن وزارة الدفاع مع كل تجدد للمواجهات في صعدة. ويبدو أن اللجان الشعبية في أبين، فكرةً ومضموناً، مستنسخة بالكامل من كتائب المتطوعين في حرب صعدة والمليشيات الشعبية. وتلك كارثة: بدلاً من أن يتطبع الشمال بالدولة التي كانت قائمة في الجنوب انتقلت أسوأ عادات الشمال إلى الجنوب فازدهرت المليشيات، وقويت العصبيات، وتقرأ أحياناً في صحيفة الثورة تهنئة باسم شيخ مشايخ عدن!
ومن حالات التجنيد في حروب صعدة، أو أنقاضها، توجيه صادر بتاريخ 1/7/2007 بـ"توزيع المجندين الجدد في منطقة خمر لعدد 600 فرد من مركز تدريب القوات البرية"، وآخر في 9/5/2010 مع تجدد مواجهات صعدة بـ"تجنيد مائتي فرد من الحيمة على مجندي كتيبة سفيان ويتم دمجهم معاً من ضمن العشرة ألف المجند على القوات المسلحة". لقد دارت العجلة ولم يعد بمقدور أحد أن يوقفها.
وحتى قبل 7 أيام من إعلان نهاية حرب صعدة الأولى في 11/12/2004 أصدر القائد الأعلى الرئيس علي عبدالله صالح قراراً بـ"ترقية عدد مائة وثلاثة وعشرين شخص يبدأ باسم الشيخ فهد مفتاح دهشوش وينتهي باسم أحمد حمد مفتاح دهشوش وينتهي باسم أحمد حمد بشر" بناءً على مقترح من سيد المقترحات ورجل الأزمات: قائد المنطقة الشمالية الغربية اللواء علي محسن الأحمر. بل إن صالح أصدر في يوم إعلان نهاية حرب صعدة (وسماها الفتنة) 19/12/2004 توجيهاً لوزارة الدفاع بـ"تجنيد خمسين فرد على المنطقة الشمالية الغربية بنظر الأخ/ أحمد حمدان أبو مشعف".
ولم يكن الرئيس السابق غافلاً عن فداحة وسوء مسلك مقترحات اللواء علي محسن الأحمر الذي كان يقوّي نفوذه أكثر باعتماد كتائب المتطوعين واستقطاب رجال القبائل وتغلغلهم في الجيش. بدليل أن صالح أصدر في 13/7/2005 قراراً شجاعاً بإيقاف "المرتبات والمهمات والتعيينات والوقود المعتمدة لفئات المجاميع والمرافقين للمشايخ والضباط حتى يتم ترتيب دمج الصالحين في القوات المسلحة والغير صالحين يتم ضمهم على شؤون القبائل" غير إن صالح، وهذا عيبه، أنه رئيس كرتوني. إنه يتراجع سريعاً عن قراراته، العسكرية والمدنية، ويحط من هيبتها وينقلب عليها في زمن قصير.
وبالفعل لم يمض وقت طويل حتى أصدر صالح طابوراً طويلاً من القرارات المناقضة لقراره الأنف ليس أخرها توجيهه في 14/3/2006  إلى وزارة الدفاع بـ"صرف مرتبات حرس الحدود من وائلة بنظر قائد المنطقة الشمالية الغربية وتجنيد بدلاً عن من تخلف ومعالجة مشكلة المشائخ مع صرف مستحقاتهم من الغذاء شهرياً".
وتلك علة الرئيس السابق وسبب فساد حكمه وضعف دولته.
مصائب قوم (حرب صعدة) عند قوم قوائم تجنيد!
وتوالت قوائم مجندي المشايخ والأعيان مجدداً وتضاعفت أعداد كتائب المتطوعين وإن كانت بعض التوجيهات الرئاسية، لبعض المشايخ والأعيان، لم تنفذ وتعرقلت في وزارة الدفاع.
ونسي الرئيس صالح قراره بـ"إيقاف اعتمادات كتائب المتطوعين في 13/7/2005 ليوجه وزير الدفاع محمد ناصر في 2/4/2006 بـ"تجنيد عدد تسعين شخصاً بموجب ما هو موضح في رسالة العميد الركن/ علي محسن صالح"، وتوجيهاً ثان في 12/9/2007 أشد وضوحاً وإفصاحاً بـ"صرف مرتبات المجندين في الملاحيظ من أصحاب أبو حلفة شهرياً"، وثالثاً في 1/10/2007 بـ"ترقيم بقية كتائب الدعم وبحسب الكشف المرفق ويضاف إلى قوتهم مائة فرد فقط"، ورابعاً في 8/3/2011 بـ"معاملة الأخ/ دغفل حسين دغفل قائد محاميع مران بشأن طلب اعتماد كتيبتين من المجاميع أسوة بأمثاله" مختتماً التوجيه بكلمتين ظريفتين في غير محلهما هما: "وطبقاً للقانون"!
أي قانون يا رجل! القانون الذي في رأسك أم الذي في الورق؟
أراد علي عبدالله صالح توريط اللواء علي محسن في صعدة فورطه الأخير. أراد الأول إغراق الثاني في دماء صعدة فغرق الأول في بحر الاعتمادات والمجاميع الشعبية المرفوعة من أخيه غير الشقيق وفق إشاعة عمّرت 33 سنة وحقيقة خصامهما وعمرها أقل من عامين.
ولم يكن علي محسن ولا حرب صعدة وحدهما البوابة الحصرية التي تعبر من خلالها مراكز القوى إلى مؤسسة الجيش. حتى الحرس وهو الأكثر انضباطاً وهيكلة طالته توجيهات القائد الأعلى التدميرية. ومنها مثلاً توجيه الرئيس صالح إلى وزير الدفاع في 10/5/2008 بـ"تجنيد عدد 20 فرد على قوة الحرس الجمهورية بمعية اللواء/ يحيى الراعي رئيس مجلس النواب".
وتنير هذه الوثائق أماكن معتمة لدى الرأي العام عن حرب صعدة وأسباب تجددها. الحرب من منظور نفعي مصداقاً لقول المتنبي: "مصائب قوم عند قوم فوائد". وفي 22/7/2008 وجه الرئيس السابق اللواء محمد ناصر بـ"صرف عشرين مليون ريال بنظر الأخ كهلان أبو شوارب واعتماد مواد غذائية لعدد مائة فرد ولمدة ستين يوماً بنظر محافظة محافظة عمران". دولتكم!
وكانت دائرة المستفيدين، كما والمتضررين، تتسع من حرب لأخرى وتنتقل من محافظة إلى ثانية. ففي 27/7/2008، أي بعد أسبوع واحد من التوجيه السابق، أمر الرئيس وزير الدفاع الحالي بـ"تجنيد 300 فرد بنظر العميد عبدالحميد مسعد العماد"، وزاد عليهم أمراً آخر قضى بـ"تجنيد 150 فرد بنظر المقدم أحمد علي القاضي" إضافة إلى "تجنيد 100 فرد من بني سعد على أن يضم المجندين جميعهم على قوة اللواء 105 مشاة مالياً وإدارياً وعلى قيادة اللواء تحديد المهام الخاصة بهم". وانعم والهيكلة!
وكل هذه التوجيهات الرئاسية، وغيرها من قرارات تأتي في موضع آخر، تؤكد أن اللواء علي محسن الأحمر خرج من حروب صعدة الست أقوى بكثير مما كان قبلها بخلاف الوهم الشائع لدى معظم اليمنيين.
وهكذا في جميع حروب صعدة. في 12/12/2009 وجه الرئيس السابق علي عبدالله صالح وزير الدفاع محمد ناصر بـ"تجنيد مجموعة مانع أبو سعيد وعددهم مائة فرد المرابطين في صعدة" هكذا نصاً. وفي اليوم التالي 13/12/2009 وجّه وزير الدفاع بـ"تكليف وكيل أول وزارة الداخلية لقطاع الأمن (القوسي) بالإشراف على إعداد المجندين في محور صعدة وتدريبهم وتأهيلهم" وبـ"توفير المتطلبات الضرورية للمجاميع الدعم الشعبي بنظر قيادة اللواء 127 مش" التابع للمنطقة الشمالية الغربية.
عدم مساواة حتى مع جرحى الحروب
ويبدو أن الظلم وعدم المساواة لم يقتصرا في حكم علي عبدالله صالح على الأحياء والشهداء. حتى جرحى حروب صعدة ومن أصيبوا بعاهات مستديمة صُرفت مستحقاتهم، على قلتها، بنظر المشايخ ولم تسلم لهم يداً بيد.
بالنسبة لآخرين فشيء أفضل من لا شيء. ذلك أن وزارة الدفاع امتنعت في بعض الحالات عن صرف تعويضات جرحى آخرين يتبعون مشايخ أقل نفوذا وسطوة ولم يتمكنوا من الحصول على توجيه رئاسي بشأن الجرحى الذين صدرت لهم من قبل التوجيهات الرئاسية بتجنيدهم. وهذا ما كان يتسرب في الإعلام عن تخلي الدولة عمن قاتلوا معها في صعدة.
في 14/6/2009 أمر الرئيس السابق وزيره دفاعه بـ"معاملة الشهداء وعددهم 42 والجرحى وعددهم 142 من أبناء العصيمات أسوة بشهداء وجرحى الحرب حسب الكشوفات". ثم أمر في  7/12/2009 "بمعاملة الجرحى من أصحاب محسن هادي معقل وعددهم 6 كأمثالهم الجرحى من القوات المسلحة، ومعاملة الشهداء من أصحاب محسن معقل وعددهم (11) شهيد كأمثالهم من شهداء القوات المسلحة" هكذا بالحرف. وفي 20/12/2009 وجه بـ"معاملة الجرحى من أصحاب علي بن هادي غريسه وعددهم ستة كأمثالهم الجرحى من أبناء القوات المسلحة".
رحمة الله على جميع الشهداء، وشفا الله الجرحى ولا اشتعلت حرب أخرى في اليمن بعد اليوم إن شاء الله. آن لهذا البلد أن يرتاح قليلاً
10 سنوات لإعادة هيكلة الجيش!
هذا هو جيشكم.
وكان محقاً اللواء المتقاعد الذي قال لصحيفة الكويتية في 14 من الشهر الجاري: "إن أكثر من خمسين ألفا من تعداد القوات المسلحة هم من أبناء وأقرباء وأتباع قبائل قادة الجيش وزعماء القبائل. وأضاف: "إن تركيبة الجيش على هذا النحو تجعله قبيلة كبيرة يصعب إعادة هيكلته. ومنهم من يحملون رتباً عسكرية دون مؤهلاته أو منحوا رتباً منذ اليوم الأول لتجنيدهم أو توارثوها". وزاد: "إن من بين أولئك الأقرباء من يحملون رتبا عسكرية من دون مؤهلات وبعضهم منحوا رتبا منذ اليوم الأول لتجنيدهم لاعتبارات سياسية وقبلية لأنهم مشايخ قبائل أو أبناء قادة عسكريين أو وزراء توارثوا المناصب في كثير من الوحدات العسكرية في وقت لا يحصل خريجو الكليات العسكرية والجامعات على تلك الرتب إلا بشق الأنفس, فيما كان عدد من مشايخ القبائل قد عينوا قادة لألوية عسكرية غير موجودة على الواقع".
وأشار إلى أن "هناك أوامر لمشايخ قبائل بصرف من 70 إلى 80 جنديا والتي تعني حصول المستفيد من الأمر على مرتباتهم شهريا وليس لهم وجود على الواقع". (أكرس حلقة خاصة حول المحاباة والتوريث داخل الجيش). وأكد اللواء "استحالة الحديث عن عملية إعادة هيكلة الجيش في ظل هذا الوضع, مشدداً على ضرورة أن يسبق ذلك عملية تصحيح شاملة في صفوفه على أسس وطنية بعيدا عن المناطقية والقبلية, مقدرا الزمن اللازم لإعادة الهيكلة بنحو 10 سنوات".
هذا بالضبط الحاصل وما سبق، وما سيأتي لاحقاً، تفصيله.
**
منح وزارة الدفاع.. ابن من أنت؟
حين فجر إرهابي نفسه أمام نادي ضباط الشرطة مزهقاً أرواح طلاب خرجوا للتوا من النادي لقيت، في موقع الحادث، رجلاً كهلاً يرتدي الزي الصنعاني تبدو عليه إمارات الحكمة والتعب وينطق بلسان أب كليم. قال: "ما ذنبهم. يكون أبوه تفل (بصق) دم حتى يدخله الكلية".
هذه العبارة المؤلمة توصيف دقيق لمعاناة اليمنيين من الطبقة الوسطى الراغبين في إلحاق أبناءهم بكلية الشرطة والقوات المسلحة. وبينما كان على الكثير من الآباء أن يطرشون دماً وأن يقدمون أموالاً ورشا ويستعينون بنافذ أو شيخ من أجل الوساطة لإلحاق ابنه بالشرطة أو الجيش. في ذلك الوقت كان آباء آخرون يلحقون أبناءهم، دون جهد وبيسرٍ شديد، بأرقى وأغلى الأكاديميات العسكرية في العالم.
هذا غيض من فيض.
الدرجة الأولى: أبناء سانت هارز
م
الاسم
تاريخ القرار
1
اعتماد منحة دراسية عسكرية للأخ نصر عبد الإله القاضي بالولايات المتحدة الأمريكية (لم يُعمل به).
تدبير منحة دراسية لنصر عبد الإله القاضي في جامعة سانت هارز البريطانية.
31/1/2001م
30/ 4/2002
2
إلحاق الأخ/ محمد مجاهد أبو شوارب بالقوات المسلحة برتبة مساعد أول ويتم إلحاقه بكلية سانت هارز ببريطانيا
16/9/2002
3
اعتماد تكاليف الرسوم الدراسية للطالب حاشد فضل القوسي (حفيد الشيخ عبدالله الأحمر) في كلية سانت هارز (صرفت كمبلغ ودرس في الإمارات)
5/10/2004
4
اعتماد منحة دراسية للطالب عمار علي علي مقصع في كلية (سانت هارز)
25/1/2011
درس فيها أيضاً:  عمار محمد عبدالله صالح/ خالد علي عبدالله صالح/ نجل فارس مناع/ وآخرين لم تظهر قرارات ابتعاثهم لدي
الدرجة الثانية: كلية زايد والسعودية وأركان حرب الولايات المتحدة
م
الاسم
تاريخ القرار
1
منحة دراسية عسكرية للإخوة عاتق، صدام، سيف علي الفقيش من المنح المقدمة من المملكة العربية السعودية
31/1/2001م
2
ترشيح الرائد محمد علي النميري للدراسة في دورة قيادة وأركان في سوريا أو عمان أو السودان
18/8/2001م
3
إدراج الأخوين علي وعبد الله أبناء عبد الله حزام المسوري ضمن المنح المقدمة من المملكة العربية السعودية
31/1/2001م
4
باعتماد الرسوم الدراسية للطالبين محمد مصلح علي العوله وأحمد محسن صالح صلاح
16/2/2002
5
"تدبير منحة دراسية عسكرية للأخ/ حافظ شعلان الأبيض"
19/10/2002
6
"اعتماد صرف المنحة المالية للطالب ماهر يحيى يحيى جعدار بجامعة مؤتة الأردن أسوة بزملائه"
13/9/2003
7
"اعتماد الرسوم الدراسية للدكتور/ عادل صالح عبدالحق الذي يدرس بروسيا الاتحادية"
19/10/2003
8
"ترشيح الرائد/ تيسير صالح عبدالله للدراسة في كلية أركان حرب الولايات المتحدة الأمريكية"
11/1/2004
9
ترشيح الطالب محمد يحيى علي القوسي للدراسة في كلية زايد العسكرية بالإمارات المتحدة
10
اعتماد منحة دراسية للاخ/ عادل أحمد محمد أبو شوارب ضمن المنح المقدمة للدفاع (لم يعمل به)
24/4/2005
11
اعتماد منح الدارسين في الأردن وهم: م1/ يحيى صالح يحيى الروحاني مساعد/ نصر صالح يحيى الروحاني
13/5/2006
12
اعتماد منحة دارسية للأخ عادل أحمد محمد أبوشوارب ضمن المنح المقدمة من المملكة السعودية أو دولة الإمارات
2/9/2007
13
اعتماد منحة للأخ/ عبدالسلام أحمد صالح المراغه من المنح المقدمة من الجزائر
6/3/2010
14
ابتعاث الأخ/ مالك شائف محسن الأعوج للدراسة في كلية زائد الحربية
2/5/2010
15
ابتعاث الطالب/ محمد عبدالقوي أحمد محمد للدراسة في مجال هندسة الأجهزة الطبية
29/5/2010
16
اعتماد المنحة الدراسية للطالب عوض قاسم القرعفي الذي يدرس حالياً في روسيا
22/1/2011
17
معاملة الأخوين شوقي علي علي معوضة وعبدالصمد عبدالوهاب القاضي بشأن طلب مستحقاتهم من المنح الدراسية أسوة بأمثالهما
20/4/2011