





كان لأحد أمراء لبنان مطحنة ولّى عليها «مطحنجيًّا» يستغلها، فيستوفي من كلّ مدّ قمحٍ «ثمنيّة» طحين، مع العلم أنّ الثمنيّة هي مكيول يعادل جزءًا من ثمانية أجزاء من المدّ، ولذلك سميت ثمنيّة. «فاشتلق» بعض الناس على المطحنجيّ بأنّه يكيل القمح قبل طحنه بصاع أصغر حجمًا ممّا يجب أن يكون، ثم يستوفي الأجرة طحينًا بثمنيّة أكبر حجمًا ممّا يجب أن تكون، فسرت بين الناس موجة من التذمّر بلغت مسامع الأمير، فبادر إلى إبداله بمطحنجيّ آخر. وإذا بالمطحنجيّ هذا ينهج نهج سلفه فيتعالى الاحتجاج ويشتدّ الهياج، فيبادر الأمير حالًا إلى إبداله بمطحنجيّ آخر، وبقي الصاع وبقيت الثمنيّة، وبقيت الأصول المرعيّة حتى ضجت الرعيّة، فألّفوا وفدًا لمقابلة الأمير وعرض الأمر عليه والتظلّم لديه. وقبل أن يستقرّ المقام بالقادمين، عاجلهم الأمير بقوله: «المطحنة مطحنتكم ولا تهمّنا إلّا مصلحتكم. وقد أبدلنا أولئك الحرامية من المطحنجيّة حرصًا على المصلحة الوطنيّة. وإذا كان من يتولّى المطحنة حاليًّا ليس على "قد الخاطر" أبدلناه بسواه حتى يأخذ الحقّ مجراه». فقالوا: «ولكن طال عمرك سيدنا، فإنّ العلّة ليست بهؤلاء المطحنجية بل بالصاع والثمنيّة.» فصاح بهم: «كفى! الصاع صاع الإمارة والثمنيّة ثمنيّتها، ولا أقبل أن يتطاول أحد على نظام الإمارة وقوانينها.»
سلام الراسي: ولد 'أبو علي' سلام الراسي في 1911، في بلدة إبل السقي، جنوب لبنان، أخاً لثلاثة عشر ولداً، وتوفي عام 2003. وبكلماته هو "كانت الشمس تشرق في ذلك الزمان من وراء جبل حرمون وتغرب خلف مرجعيون، وقريتنا قائمة في وسط الدنيا...". تلقى علومة الابتدائية في مدرسة الضيعة، انتقل إلى بيروت مع والدته سنة 1925 حين اندلعت الثورة السورية، حيث التحق بالجامعة الاميركية لفترة وجيزة عاد بعدها الى ابل السقي. هذه النشأة والبيئة والظروف العامة التي أحاطت بالربع الأول من القرن العشرين كان لها أثر عميق في طبع سلام الراسي بطابعها، فهو إبن الضيعة والجنوب والمثقف إبن المدينة في حين واحد، ولد أيام العثمانيين وترعرع في ظل الاستعمارين الانكليزي والفرنسي لفلسطين ولبنان وسوريا, ثم شب مع الرعيل الاول من الاستقلاليين والوطنيين المناهضين للاستعمار المنادين بالحرية والخبز والعدالة. كتب الشعر والزجل شاباً ثم تحول إلى جمع المأثور الشعبي ومجمل أصناف الأدب القروي، ألّف عدداً من القصص والروايات حتى زادت عن سبعة عشر كتاباً، سمّي بسببها "شيخ الأدب الشعبي" ونال عن ذلك عدداً من الأوسمة والتكريمات تليق به وبمقامه. أدب سلام الراسي هو خلطة خاصة به, وباقة شهية من الحكايات نقل منها عن المألوف والمتوارث واجترح بعضها في احيان أخرى كي يوصل فكرة الى منتهاها, وهو صعود بمرتبة ودور الحكواتي وتقريب دور المؤرخ الى الرواية, هو وعاء نجح في قولبته وتشكيله كي يتسع لتعايش الفصحى مع العامية وأداة هدفها تقريب الادب للناس وتأريخ مفاصل تاريخية في حكايات حافظة لها وفي النهاية تقريب الناس للناس وليس تغريبهم وتعجيزهم. كتب عن القرية فاصبح الوطن كله قريته. مؤلفاته: لئلا تضيع 1971 في الزوايا خبايا 1974 حكي قرايا وحكي سرايا 1976 شيح بريح 1978 الناس بالناس 1980 حيص بيص 1983 الحبل على الجرار 1988 جود من الموجود 1991 ثمانون 1993 القيل والقال 1994 قال المثل 1995 الناس أجناس 1995 أقعد أعوج وإحكي جالس 1996 من كل وادي عصا 1998 ياجبل ما يهزك ريح 2000 أحسن أيامك، سماع كلامك 2001
كشف مصدر إعلامي عن وجود 117 أسير من المقاومه الجنوبية من أبناء عدن معتقلين في السجن المركزي بصنعاء.
وحسب المصدر، فالمعتقلون هم أسرى لدى جماعة الحوثي، وتم أسرهم خلال المواجهات في عدن.
وأضاف المصدر أنه حصل على كشف آخر بعدد من الأسرى لدى الحوثيين، بما يبلغ مجموعه 117 أسيرا.



كما تحصل الموقع على اسماء أخرى وهي على النحو التالي:
1/هاني فضل النصري( التواهي)
2/عهد صالح على ( الحوطة )
3/ فضل محمد سالم علوي ( الحوطة )
4/يونس علي حسن
5/فريد الصبيحي ( المضاربة )
6/علي الزغير الأغبري ( الصبيحة )
7/محمد فهد
8/ صالح عقاب علي
9/خالد حسن علي
10/عمار خالد حسن
11/ عمر أحمد زين السقاف
12/ كرم عبدالله علوي السقاف( الوهط )
13/خالد عبدالرحمن السقاف( الوهط )
14/فواز عبدالله عمر
15/ ناصر عبدالله
16/عمر سيف محمد علي أحمد
17/ أحمد بأمؤمن
18/ يوسف البان
19/ يسلم سعيد يسلم
20/مهدي علي
21/ سعيد محمد ثابت
22/ عبده سعيد سالم
23/ فضل أحمد فضيل
24/ اياد غانم
25/ شادي محمود
26/ أحمد محمد عبدالله المنصوري
27/ محمد يحي سالم الحضرمي
28/ عمار ياسر
29/ اشيد على غالب صالح ( أبين )
30/ أبو همام
31/ أحمد على عيدروس
32/ وهيب عبدالملك محمد قاسم سنان
33/ طلال سعيد محمد الزريقي
34/ باسل على كندا
35/ محسن عبدالله الدفن
36/ ناصر علوان ناصر الخليفي
37/ اسامه أحمد الطماسي
38/ جميل محمد عمر صالح سالم أنين
39/ سالم سعيد
40/ عمر صالح عمر محمد قشاشي
41/ ينوف السرة ( طور الباحة )
42/ ونصر حمود الصلوي
43/عمار عبدالحبيب
44/ قيس سليمان قيس
45/ عمرو عبد المجيد
46/ حسام أحمد سلام العولقي
47/علاء عايش حسين أحمد ( دار سعد )
48/ جميل يحيي عمر .
49/ناصر سيف ( أبو لمياء)
50/ عبد الرحمن رشيد.
كارين غرينلي لم تكن الوحيدة التي اشتهرت بحبها للجثث من بين النساء، فهناك امرأة أخرى شاركتها نفس العشق والغرام لأجساد الموتى المتعفنة! .. إنها ليلا ويندل (Leilah Wendell ) القائمة على "بيت الموتى" في نيو اورليانز .. وعلى العكس من كارين، فأن ليلا لم تخجل من ميولها ومشاعرها، لكنها كانت تفضل إطلاق تسمية "نيكرومانتك" بدلا من نيكروفيليا على علاقتها مع الجثث، أي أنها علاقة رومانسية أكثر مما هي جنسية!.
طبقا لليلا، فأن الهدف من النيكرومانتك هو التواصل مع طاقة معينة هي طاقة الموت أو طاقة التحول – من الشكل المادي إلى الشكل الروحي - ، ولتحقيق الارتباط فأن الإنسان بحاجة إلى أداء طقوس معينة لو أحسن تطبيقها بحذافيرها فأنه قد يمتلك القدرة على التواصل عبر الوعي والإدراك مع ملك الموت –عزرائيل - ، ولكي يحدث هذا بصورة صحيحة فعلى الإنسان أن يعثر على ضريح أو مدفن، وان يحضر معه بعض الأشياء الضرورية لأحياء الطقوس، مثل بعض الشموع وكمية من الحليب مع سكين حادة.
ليلا تؤمن بأن الناس لديهم فكرة خاطئة ونظرة مشوهة نحو النيكروفيليا، لذلك هي تريدهم أن يدركوا بأن الانجذاب نحو الجثث معناه حب الموت بحد ذاته، ولا يوجد شيء خاطئ في هذا ! فالناس الذين يعشقون الموتى لم يجبرهم احد على ذلك وإنما هم من اختاروا هذا الارتباط والحب وفضلوه على مشاركة المشاعر مع الإحياء. فالنكيروفيليا هي السبيل والطريق التي يمكن للشخص أن يسلكها لتحقيق ارتباط وصداقة وثيقة مع الموت.
هواية ليلا الحقيقية هي نبش الجثث من اجل إعادة دفنها مرة أخرى، ويشاركها هذا الهوى زميل لها يدعى جون، لقد كونا معا فريقا أطلقا عليه اسم "الباعثون".
في إحدى الليالي حضر جون إلى منزلها حاملا معه كيسا كبيرا مربوط بعناية بواسطة شريط احمر اللون .. جون وضع الكيس - الذي بدا أشبه بعلب الهدايا – فوق سجادتها وطلب منها بحزم أن لا تفتحه، لكن جون على ما يبدو فاته بأن إخبار أي امرأة بعدم الاقتراب من شيء ما، إنما هو بمثابة دعوة ملحة ولا تقاوم لفتحه ومعرفة ما يحتويه، وهو بالضبط ما فعلته ليلا ما أن دخل جون إلى الحمام لبرهة، لقد أحست بأن الكيس يحتوي شيئا استثنائيا .. وقد صدق حدسها، فما أن فتحت الرباط الأحمر حتى هوت بين قدميها جثة متيبسة يبدو أن جون كان قد نبشها تلك الليلة من المقبرة. ولأن نبش القبور غير قانوني ويعاقب عليه القانون فأن ممارسي النيكروفيليا يتكتمون كليا على نشاطاتهم الليلية في المقابر، لكن هذه المرة اسقط بيد جون، ولم يكن هناك خيار أمامه إلا تقاسم غنيمته "الثمينة" مع ليلا، فعرض عليها الاحتفاظ بالجثة لنفسها لأربعة أيام مقابل سكوتها .. ليلا وافقت على العرض فورا فسحبت الجثة إلى غرفتها وصنعت لها قناع الموت ثم أخذتها إلى أحضانها وتقاسمت معها السرير لعدة ليال
تانزلير ولد في ألمانيا عام 1877 وترعرع في مدينة درسدن ..
وسافر في شبابه متجولا عبر أوربا، كما عاش عدة أعوام في أستراليا، ربما هربا من الخدمة العسكرية خلال الحرب العالمية الأولى.
قضى عمره يبحث عن حب حياته المفقود ؟
تلك الرؤيا لعبت دورا هاما في رسم مجرى الأحداث المستقبلية لحياة كارل، لأنه مثل العديد من الرجال والنساء حول العالم .. آمن بما يسمى الحب الحقيقي،
ذلك الغرام الذي يزعمون بأنه يصادف الإنسان لمرة واحدة فقط في حياته .. ينتظرونه على أحر من الجمر عسى أن يمر بهم يوما في طريق ..
أو يصطدم بهم عرضا على رصيف .. يفتشون عنه عبثا في وجوه المارة ..
لكن للأسف .. قلما ونادرا ما يعثرون عليه ..
ثم تمر السنين مترعة بالأفراح والأتراح فينسون أو يتناسون ذلك الحلم الوردي القديم ويطووه كما يطوى الثوب البالي لينبذ جانبا في زاوية مظلمة منسية من الدولاب.
والأربعين أن يتخلي عن الوهم وعزم على للاقتران بامرأة حقيقية من لحم ودم. عن ذاكرته خيالات وأطياف الحبيبة الموعودة التي ستأتي يوما ما لتغير حياته كلها .. أو هكذا ظن صاحبنا.
في عام 1926 هاجر كارل إلى الولايات المتحدة واستقر به المقام في فلوريدا
حيث حصل على وظيفة دائمة كأخصائي أشعة في إحدى مستشفيات المدينة.
ومرت السنوات هادئة رتيبة انشغل خلالها الرجل بعمله وبرعاية عائلته الصغيرة
التي احضرها معه إلى أمريكا .. لكن في سن الثالثة والخمسين،
وقع أخيرا الحدث الذي كان مقدرا له أن يقلب حياة العجوز رأسا على عقب. صدفة أثناء عمله التقى كارل بحسناء كوبية سمراء تدعى ماريا إلينا دي هويوز كانت قد أتت إلى المستشفى بصحبة والدتها. الفتاة ذات الواحد والعشرين ربيعا كانت تعاني من مرض السل الذي كان آنذاك مرضا مستعصيا عجز الطب عن علاجه. لقد رأى في وجه ماريا طيف الحبيبة الموعودة!.
هويوز .. هل كانت حقا تستحق كل هذا الحب ؟
لأشهر طويلة بذل كارل كل ما في وسعه لإنقاذ الفتاة، حاول معالجتها مستجمعا كل خبرته المتراكمة في مجال الطب، لازم فراشها ليل نهار، أغدق عليها وعلى عائلتها شلالا من الهدايا، تعلم الاسبانية لكي يغني لها ويقرض الشعر بلغتها، إلى حبيبته فاستلت روحها من دون رحمة في ليلة كئيبة من ليالي عام 1931.
كان حزن كارل عظيما مما دفع الكثيرين للتساؤل عن طبيعة علاقته بالفتاة، هل كان حبا من طرف واحد ؟ أم أن الفتاة بادلته المشاعر ؟ ..
لقد رحلت ماريا من دون أن يعرف احد طبيعة مشاعرها تجاه العجوز ..
لقد كان فارق العمر بينهما كبيرا ..
ثلاثين حولا بالتمام والكمال .. كانت هي شابة حسناء بينما هو عجوز مترهل شابت ذوائبه وتساقط شعره .. لكن ربما وجدت ماريا في ذاك العجوز حنانا افتقدته في زوجها الذي كان قد هجرها قبل عامين لأنها أسقطت عن غير عمد طفله الذي كانت حاملا به .. وربما رأت فيه أيضا أملا ورجاءا في الشفاء من مرضها .. أو ربما أحبته طمعا في هدياه وأمواله التي كان يغدقها عليها وعلى عائلتها بغير حساب. إلى النشيج والعويل. في عام 1933، وبعد عامين على رحيلها، لم يعد كارل يطيق فراق حبيبته، زعم بأن شبحها تجلى له في إحدى الليالي بينما كان راقدا إلى جوار قبرها .. توسل إليه في أن يأخذها معه إلى المنزل .. لذلك قام بنبش قبرها واستخرج جثتها المتحللة ونقلها تحت جنح الظلام إلى بيته الصغير المنفصل عن منزل زوجته وعائلته. كانت الجثة متعفنة وفي حالة تفسخ، فقام العجوز بربط وتثبيت عظامها بالأسلاك ووضع عينين زجاجيتين محل عيناها اللتان كانتا قد بليتا تماما، كما استبدل جلد الفتاة المتهرئ بقماش حريري طلاه بالأصباغ ليضاهي لون الجلد الحقيقي، ليعطي الجثة مظهرا واقعيا، ولم ينس أيضا أن يتبل الجثة بكمية كبيرة من العطور والبخور لإخفاء رائحة العفن الكريهة. جثة ماريا بقيت في منزل كارل لسبعة أعوام، كان يضعها إلى جانبه في السرير وهي ترتدي ملابس العروس! .. يكلمها ويناجيها كما لو كانت على قيد الحياة .. اتهمت فيها كارل بنبش قبر أختها وسرقة جثتها.
سرعان ما صار كارل تانزلير حديث الصحافة في الولايات المتحدة فنال تعاطف الكثيرين معه، لقد أعجب الناس بقصة هذا العجوز العاشق الغريب الأطوار .. حتى زوجته ساندته ووقفت إلى جانبه!.
وفي النهاية أعيدت إلى المقبرة لتدفن سرا في قبر مجهول لئلا يحاول كارل نبشها مرة أخرى.
قضى كارل سنواته الأخيرة في منزل ملاصق لمنزل زوجته التي اعتنت به حتى أخر أيامه. عثروا على جثته مطروحة أرضا وهو يحتضن الدمية