الثلاثاء، 6 مايو 2014

وثائق: سلطات اليمن تلقت تحذيرا من اقتحام سجن صنعاء قبل وقوعه


وثائق: سلطات اليمن تلقت تحذيرا من اقتحام سجن صنعاء قبل وقوعه
أظهرت وثائق حصلت رويترز على نسخة منها أن وزارة الداخلية ومصلحة السجون في اليمن تلقت معلومات بأن عناصر من تنظيم القاعدة تعتزم اقتحام السجن المركزي بالعاصمة وذلك قبل شهرين من حدوث الاقتحام.
لكن يبدو أن التحذير لم يجد آذانا صاغية.

ففي 14 فبراير شباط نفذ مسلحون هجوما منسقا بالقنابل والقذائف والأسلحة النارية على السجن لتحرير نزلاء على صلة بالتنظيم.

وفر في تلك الأحداث ما لا يقل عن 19 نزيلا يشتبه بأنهم من المتشددين. وفي أواخر مارس آذار نشر تسجيل مصور على الإنترنت يظهر فيه زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وهو يحتفي بنزلاء فارين ويتوعد بمهاجمة الولايات المتحدة.

والوثائق المرتبطة باقتحام السجن تلقي الضوء على واحد من أكبر التحديات أمام اليمن في صراعه مع القاعدة في جزيرة العرب: وجود قوة أمن ضعيفة منقسمة تفتقر للتجهيزات اللازمة وبحاجة ماسة لإعادة الهيكلة وإلا ظل الباب مفتوحا أمام اختراقات أمنية كبرى يمكن أن تهدد مصالح الغرب.

وانعدام الاستقرار في اليمن يمثل خطرا أيضا على السعودية.. ذلك العملاق النفطي. فالبلدان يتشاركان في حدود طويلة يسهل اختراقها كما أن التنظيم يضم العديد من العناصر السعودية التي تسعى للإطاحة بأسرة آل سعود.

من بين الوثائق مذكرة رسمية بخط اليد تحت بند "عاجل وسري" رفعها مدير سجن صنعاء المركزي العقيد محمد الكول إلى رئيس مصلحة التأهيل والإصلاح بتاريخ السابع من ديسمبر كانون الأول 2013.

وتضمنت المذكرة التي تحمل في مقدمتها ما يدل على أنها من مراسلات وزارة الداخلية تحذيرا من "معلومات تفيد بأن عناصر تنظيم القاعدة الموجودين داخل الإصلاحية يخططون مع بقية التنظيم خارج الإصلاحية لمحاولة اقتحام السجن وإطلاق سراحهم خاصة بعد اقتحام مقر وزارة الدفاع".

و لم يتضح رد فعل عبد القادر قحطان الذي كان وزيرا للداخلية في ذلك الحين. لكن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عين وزيرا جديدا بعد اقتحام السجن وتم حبس الكول على ذمة التحقيق في اتهامات بالتقصير في أداء الواجب.

ورفض الكول التعليق لأن القضية مازالت منظورة. وفشلت محاولات رويترز المتكررة للاتصال بقحطان.

وتضمنت مذكرة أخرى اطلع مراسل رويترز في صنعاء على نسخة منها مطالب من الكول "بتعزيز حراسة السجن بجنود إضافيين وتغيير بعض الأفراد ممن هم في سن لا يسمح لهم بالاستمرار في الحراسة ومن لا يصلحون للعمل في الحراسة وإصلاح كاميرات المراقبة المعطلة منذ سنتين... ولكن لم يستجب أحد لهذا."

ولم تتحقق رويترز من صحة الوثائق من مصدر مستقل لكنها اطلعت على نسختين من مذكرة الكول المؤرخة بتاريخ السابع من ديسمبر كانون الأول ومذكرة أخرى مؤرخة في التاسع من الشهر نفسه وجهها النائب العام إلى قحطان يطلب فيها التحري حول البلاغ المقدم.

وسئل العقيد أحمد حربة السكرتير الصحفي لوزير الداخلية الحالي التعليق فقال "استكملت التحقيقات مع عدد من المسؤولين وأفراد حراسة السجن المركزي وتمت إحالة الملفات إلى القضاء."

وأضاف دون أن يحدد الاتهامات "القضاء هو الذي سيدينهم أو يبرئ ساحتهم... لأن الحديث عن وجود عجز في الجنود أو غيره ليس مبررا.. لحدوث مثل هذا الأمر."

* إخلاء المسؤولية
طالبت المذكرة المؤرخة في السابع من ديسمبر كانون الأول بنقل سجناء القاعدة المحتجزين بالسجن المركزي إلى "سجن الأمن السياسي.. أو أي سجن ترونه خاصا بالجماعات المتطرفة" وحذرت من أن "بقاءهم في الإصلاحية يعد خطرا أمنيا خاصة وأن السجن أصبح متهالكا ومن السهل عملية اقتحامه."

وجاء في المذكرة أيضا أن سجناء القاعدة نشروا "فكرهم التكفيري بين أوساط السجناء خصوصا بعد وعدهم بإخراجهم من السجن بأي وسيلة."

وأشارت الوثيقة إلى "إخلاء مسؤولية إدارة السجن" التي ذكرت أنها استنفدت "جميع الإجراءات والحلول وأنها أرفقت كشفا بأسماء السجناء الذين تطلب نقلهم من الإصلاحية".

وتضمنت وثيقة مرفقة كشفا بأسماء السجناء الذين طلبت إدارة السجن المركزي نقلهم إلى سجن آخر لكن رويترز لم تتمكن من الاطلاع على هذه القائمة.

أما النائب العام أحمد علي الأعوش فقد قال في مذكرته المؤرخة في التاسع من ديسمبر كانون الأول إنه تم تلقي صورة من "البلاغ بوجود مخطط من قبل بعض المنظمات الإرهابية بالتعاون مع بعض السجناء المنتمين لهذه المنظمات لمهاجمة السجن وتهريب السجناء وهو ما لزم إبلاغكم باتخاذ إجراءاتكم تفاديا لما قد يحصل وتوفير الحماية اللازمة للسجن المركزي والتحري حول البلاغ المشار إليه وفقا للقانون."
وحملت المذكرة توقيع الأعوش وختمه.
* قوات ضعيفة
ولأن رويترز لم تتمكن من الاتصال بقحطان لم تتسن معرفة رد فعل وزير الداخلية على هاتين المذكرتين.
من جانب آخر كان ناصر الوحيشي زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قد تعهد في أغسطس آب 2013 في بيان شوهد على موقع على الإنترنت يستخدمه الإسلاميون بإطلاق سراح سجناء.
وفي بلد يتغلغل فيه الفساد والحكم غير الرشيد في النسيج السياسي لا عجب في أن تكون قوات الأمن أقل فعالية.
وأعاد الرئيس هادي هيكلة وزارة الدفاع لكنه يقر بأن الأمر يتطلب ما هو أكثر من ذلك.
و قال في كلمة أدلى بها في الآونة الأخيرة في احتفال بمناسبة تخريج دفعة حاصلة على درجة الماجستير في الحقوق وعلوم الشرطة "أسس بناء الأمن دائما تكون صعبة ولذلك لابد من أن يكون كادر وزارة الداخلية الأمني أفضل ترتيبا وتنظيما على المستوى العملي."
وعن المذكرتين المتعلقتين باقتحام سجن صنعاء المركزي قال مسؤول أمني يمني بارز "الواضح أن هناك تقصيرا وإهمالا ولهذا قام الرئيس بتغيير وزير الداخلية كما تمت إقالة رئيس مصلحة السجون ومدير السجن وحراس السجن. والتحقيقات مستمرة مع مدير السجن وأفراد الحراسة ونتائج التحقيقات هي التي ستحدد طبيعة ومسؤولية كل شخص في هذه الحادثة وإذا ما كان الإهمال متعمدا أم أنه تقصير."

الأحد، 4 مايو 2014

اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجنوبي الجامع تنشر (أسس التوافق السياسي الجنوبي )



أسس التوافق السياسي للمؤتمر الجنوبي الجامع
أولاً: أن هذه المكونات والفئات والشرائح الاجتماعية والشخصيات الموقعة أدناه مجتمعةً غيرَ منفردة، تشكل الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب، وتستمد شرعيتها من تعبيرها الملتزم بالإرادة الشعبية الجمعية المعلنة في الفعاليات والمليونيات المتعاقبة.
ثانيا: أن هذه المكونات والفئات والشرائح الاجتماعية والشخصيات جميعاً تناضل سلمياً من أجل هدف سياسي واحد هو التحرير والاستقلال واستعادة الجنوب بسيادته الكاملة، من البحر الأحمر غرباً إلى سلطنة عمان شرقاً، بالحدود المعترف بها دولياً لما كان يسمى بـ" جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية"، وأن شكل دولته كاملة السيادة سيكون اتحادياً فيدرالياً يقوم على التعددية والتداول السلمي للسلطة وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الحقيقية وإقامة علاقات متوازنة مع دول الإقليم والعالم (وسيُضمّن هذا الهدف في ميثاق وطني يلتزم به الجميع).
ثالثاً: أن هذه المكونات والفئات والشرائح الاجتماعية والشخصيات جميعاً تؤكد أن مخرجات الحوار الوطني (حوار صنعاء)، الخاصة بالقضية الجنوبية، جاءت متعارضة مع إرادة شعب الجنوب العربي وأهداف حراكه الثوري السلمي وهبته الشعبية، ومتعارضة أيضاً مع ميثاق الأمم المتحدة ومضامين القانون الدولي المعاصر، وهي بذلك غير ملزمة لشعبنا الجنوبي العربي.
رابعاً: أن هذه المكونات والفئات والشرائح الاجتماعية والشخصيات جميعاً تقر بأن النضال السلمي هو الخيار الاستراتيجي لشعب الجنوب لتحقيق الهدف، مع الاحتفاظ بحق الدفاع المشروع وبكافة الوسائل الممكنة عن سلمية النضال، ورفض التطرف والعنف والإرهاب بأشكاله المختلفة.

خامساً: أن هذه المكونات والفئات والشرائح الاجتماعية والشخصيات ، تقوم بتشكيل هيئة قيادية وطنية جنوبية (يتم التوافق على تسميتها)، تنهض بمهام مرحلة النضال السلمي التحرري، وتعلن عبر المؤتمر الجنوبي الجامع بتمثيل وطني للمكونات والفئات والشرائح والشخصيات المؤثرة والفاعلة والمتوافقة في المؤتمر الجامع.
سادساً: أن يتم تشكيل هيئاتها،على قاعدة التوافق، وأن تكون هيكلها التنظيمي على النحو الآتي:
 الجمعية الوطنية.
 الهيئة التنفيذية ودوائرها المختصة ( بما في ذلك تمكين مواطني الجنوب في بلدان العالم كافة من فتح مكاتب لها محددة المهام ).
الهيئة الاستشارية من الكفاءات الأكاديمية الوطنية المتخصصة في علوم القانون والاقتصاد والسياسة والاجتماع.
سابعاً: تحقيق مصالحة وطنية جنوبية شاملة بأسسها المتعارف عليها والتي تمنع الصراعات وتحقق الوئام وتقوم دولة الجنوب القادمة بجبر الأضرار.
 اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجنوبي الجامع تنشر (أسس التوافق السياسي الجنوبي )